أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم السبت، تحديثا جديدا لنشرتها الإنذارية (رقم 2026/3)، رفعت من خلالها درجة اليقظة إلى المستوى الأحمر في عدة مناطق، محذرة من اضطرابات جوية حادة تشمل أمطارا رعدية، رياحا قوية، وتساقطات ثلجية كثيفة ستستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل.
وفي سياق هذه الاضطرابات الجوية وضعت النشرة مدينة طنجة ومحيطها الجغرافي في حالة تأهب من المستوى البرتقالي.
ويأتي هذا المتغير الجوي في سياق منخفض جوي سيمتد نشاطه ليشمل مختلف جهات البلاد، وسط تحذيرات من مخاطر قد تنجم عن هذه الظروف.
وفي تفاصيل الحالة الجوية بالشمال، تشير المعطيات الرسمية إلى أن طنجة ومحيطها وأقاليم تطوان، العرائش، شفشاون، وزان والحسيمة، ستكون على موعد مع تساقطات مطرية قوية تتراوح ما بين 50 و80 ملم، وذلك ابتداء من الساعات الأولى من يوم غد الأحد وحتى منتصف يوم الإثنين.
ولا تقتصر التوقعات على المطر فحسب، بل تمتد لتشمل هبات رياح قوية تتراوح سرعتها بين 70 و85 كيلومترا في الساعة، وهو ما يفرض قيودا احترازية على حركة الملاحة والتنقل في المحاور الطرقية الشمالية.
وعلى صعيد موازٍ، لم تكن مناطق الجنوب والوسط بمنأى عن هذه التقلبات، بل إن المديرية رفعت سقف الإنذار إلى “المستوى الأحمر” في أقاليم أكادير والصويرة وتارودانت، متوقعة تسجيل كميات قياسية من الأمطار قد تتجاوز 100 ملم.
هذا الرفع في درجة اليقظة يعكس حدة المنخفض الجوي وقدرته على إحداث سيول محلية، خاصة في المناطق ذات التضاريس الوعرة أو تلك القريبة من المجاري المائية.
علاوة على ذلك، ستمتد آثار هذه النشرة لتطال مرتفعات الأطلس التي يتجاوز علوها 2000 متر، حيث من المرتقب أن تشهد أقاليم ميدلت، تنغير، أزيلال، والحوز تساقطات ثلجية كثيفة قد يصل سمكها إلى 50 سنتيمترا.
ومن شأن هذه الثلوج، المرفوقة برياح قوية، أن تؤدي إلى تعثر مؤقت في حركة السير عبر الممرات الجبلية، مما يستوجب تنسيقا ميدانيا بين مختلف فرق التدخل لضمان فك العزلة وتأمين سلامة المسافرين، وفق تحذيرات صادرة عن جهات متدخلة أخرى في وقت سابق.
وختاما، تظل هذه التوقعات الجوية قائمة تحت مراقبة مستمرة من المصالح المختصة بوزارة التجهيز والماء، التي تحث المواطنين في المناطق المعنية بهذه الظروف الجوية بضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والتعامل بجدية مع النشرات الإخبارية الرسمية، لتفادي أي أضرار مادية أو بشرية قد تنجم عن هذه الظواهر المناخية الاستثنائية.

