تزامنا مع حلول السنة الجديدة، شهد معبر باب سبتة اختناقات مرورية متواصلة، نتيجة توافد أعداد من المسافرين الراغبين في العبور بين الجانبين لقضاء عطلة نهاية السنة، خاصة في اتجاه الدخول إلى مدينة سبتة.
وأفادت معطيات ميدانية وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية محلية بتسجيل طوابير طويلة من المركبات، مع فترات انتظار امتدت لعدة ساعات، شملت السيارات والدراجات النارية، في وقت تمر فيه حركة العبور إلى خارج المدينة المحتلة في ظروف عادية نسبيا، مقارنة بالضغط المسجل في الاتجاه المعاكس من الفنيدق نحو سبتة.
ويُعزى هذا الوضع، بحسب المصادر ذاتها، إلى تزامن الإقبال المرتفع المرتبط بعطلة رأس السنة مع الأشغال الجارية على مستوى المعبر الحدودي في الجانب الخاضع للإدارة المغربية، والتي تُنفذ على مرحلتين.
وقد انطلقت هذه الأشغال بالمنطقة السفلى، ما أثر بشكل مباشر على حركة المركبات، في حين استمر عبور الراجلين دون تغيير يُذكر.
وفي ظل هذا الوضع، تتركز حاليا حركة الدخول والخروج في المنطقة العلوية من المعبر، التي أُعيد تنظيمها لتضم ستة مسارات، ثلاثة مخصصة للخروج من سبتة المحتلة نحو الفنيدق، وثلاثة أخرى للدخول من الفنيدق إلى سبتة، وذلك إلى حين الانتهاء من الأشغال الجارية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الأشغال مرشحة للاستمرار خلال الأشهر المقبلة، ما ينذر باستمرار مشاهد الازدحام، في ظل شكاوى متكررة من المسافرين، الذين أفاد بعضهم بأن فترات الانتظار بلغت في حالات معينة أزيد من عشر ساعات لعبور المعبر.
كما عبّر عدد من العابرين عن استيائهم من عدم تفعيل نظام المسافرين، الأمر الذي يحول دون السماح بنقل كميات محدودة من المواد الأساسية، إلى جانب مطالب بتكييف البنية الحدودية بما يواكب الأنظمة المعتمدة في إطار ما يُعرف بمشروع “الحدود الذكية”.

