أسدلت المحكمة الابتدائية بتارجيست الستار على ملف ثقيل، يعود إلى مارس 2024، بعدما قضت، بإدانة نور الدين مضيان من أجل جميع التهم المنسوبة إليه، ومعاقبته بـستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، مع تحميله الصائر دون إجبار.
المحكمة قطعت الطريق على دفوع المتهم، ورفضت الدفع بعدم الاختصاص النوعي، قبل أن تقول كلمتها في الدعوى العمومية بالإدانة، ثم في الشق المدني، حيث حكمت بأداء 150 ألف درهم لفائدة رفيعة المنصوري، و30 ألف درهم لفائدة مريم الوزاني، مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
وتفجّر الملف على خلفية تسجيل صوتي جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، وضمّن عبارات سبّ وقذف وتهديد وتشهير في حق امرأة بسبب جنسها، وهي الوقائع التي اعتبرها القضاء ثابتة ومرتبة للمسؤولية الجنائية.
وفي خضم ذلك، كانت منظمة المرأة الاستقلالية قد خرجت عن صمتها، معلنة شجبها لمضمون التسجيل، وتضامنها المطلق مع رفيعة المنصوري، مؤكدة أن النساء لا يصلن إلى مواقع المسؤولية بمنطق “العطايا”، بل بالاستحقاق والكفاءة، ومشددة على رفضها كل أشكال العنف الرمزي والتشهير.

