في خطوة تهدف إلى كسر العزلة عن المناطق القروية المتضررة، وجه النائب البرلماني محمد العربي المرابط، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، أشار من خلاله إلى التحديات البنيوية التي باتت تواجهها ساكنة جماعة العليين بعمالة المضيق الفنيدق، جراء “الوضعية المقلقة” للمسالك الطرقية عقب التساقطات المطرية الأخيرة.
وارتباطا بالسياق ذاته، أوضح المرابط في سؤاله أن الدواوير الأربعة (حراقة، ظهر أكجوف، تاشا، وفرسيوة) تعيش تحت وطأة تدهور ملحوظ في بنيتها التحتية، مشيرا إلى أن الأضرار لم تعد تقتصر على صعوبة التنقل فحسب، بل وصلت إلى حد استحالة التنقل في بعض المقاطع الطرقية، وهو ما تسبب في شلل تام لحركة الولوج من وإلى هذه التجمعات السكنية.
وعلاوة على الصعوبات اللوجيستية، توقف البرلماني عند الانعكاسات الاجتماعية “المقلقة” لهذه الوضعية، لاسيما في قطاع التعليم؛ حيث أكد أن تعثر وصول حافلات النقل المدرسي حال دون التحاق عدد كبير من التلميذات والتلاميذ بمؤسساتهم التعليمية، معتبرا هذا الانقطاع “مسا صريحا” بالحق الدستوري في التمدرس وتكريسا لمظاهر الهشاشة المجالية بالعالم القروي.
وبناء على هذه المعطيات، ساءل عضو فريق “الجرار” بمجلس النواب الوزارة الوصية عن “الأجندة الزمنية” والتدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لإعادة تأهيل المقاطع المتضررة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة إيجاد حلول مستدامة تضمن استمرارية المرفق العام للنقل المدرسي تحت أي ظرف مناخي، حماية للمسار الدراسي لخدمة أبناء المنطقة.
وفي ختام سؤاله، شدد المرابط على أن الوضع القائم يستدعي “تفاعلا ميدانيا عاجلا” لرفع التهميش عن ساكنة الدواوير المعنية، واضعا ملف البنية التحتية بالعالم القروي في صلب المساءلة البرلمانية، وسط ترقب محلي لما ستسفر عنه استجابة وزارة التجهيز والماء في الأيام المقبلة.

