كشف التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة حول سير النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2024 عن أرقام ومؤشرات غير مسبوقة تعكس تحسنا ملحوظا في نجاعة الأداء القضائي بالمغرب.
أفاد التقرير أن النيابات العامة بالمملكة عالجت 497,052 شكاية خلال سنة 2024، وهو عدد يفوق مجموع الشكايات المسجلة نفسها (481,145 شكاية)، ما رفع نسبة الإنجاز إلى 104% مقارنة بالشكايات المسجلة.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء ساهم في خفض المخلف من الشكايات من أزيد من 82 ألف شكاية سنة 2023 إلى حوالي 66 ألفا سنة 2024.
على مستوى المحاضر، أشار التقرير إلى أن النيابة العامة صفت 2.3 مليون محضر من أصل 2.4 مليون محضر رائج، أي بنسبة استجابة تقارب 95%، ويعزى ذلك وفق التقرير إلى تفعيل آليات التنسيق مع الشرطة القضائية.
سلط التقرير الضوء على انخفاض ملحوظ في معدلات الاعتقال الاحتياطي، إذ من بين 664,637 شخصا قُدموا أمام العدالة، تم متابعة 14.19% فقط في حالة اعتقال.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الاعتقال المباشر الصادر عن النيابة العامة لم تتجاوز 11.61%، بينما تم اللجوء إلى بدائل قانونية، حيث تفعيل مساطر الصلح في أكثر من 15 ألف حالة، والمتابعة بـ كفالة مالية لأكثر من 46 ألف شخص.
وأشار التقرير إلى أن النيابة العامة تعاملت مع مئات الإنابات القضائية الدولية وأوامر إلقاء القبض، مع استمرار الرقابة على الحقوق والحريات عبر مراجعة ملفات الإكراه البدني، ما أسفر عن إلغاء حوالي 10 آلاف أمر بالقبض لعدم استيفاء الشروط القانونية أو لتقادم الدعوى.
ورصد التقرير وجود تحديات على مستوى الموارد، حيث بلغ عدد القضاة 1223 قاضيا بعد زيادة بنسبة 12.5%، مع الإشارة إلى أن المعدل الوطني (3 قضاة لكل 100 ألف نسمة) لا يزال بعيدا عن المعايير الأوروبية (11 قاضيا لكل 100 ألف نسمة)، وفق التقرير.
وأوضح التقرير أن القضاة أنجزوا ما مجموعه 7.9 مليون إجراء على الصعيد الوطني، بمعدل يقارب 28 إجراء يوميا لكل قاض، وهو ما يعكس حجم الضغط المسجل على المنظومة القضائية، في سياق ضمان استمرارية المرفق القضائي.

