تسببت التساقطات المطرية الأخيرة في انجراف خطير للتربة داخل مقبرة المجاهدين، مخلفة حفرا وانهيارات جزئية بعدد من القبور، في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي يطال هذا الفضاء الذي يفترض أن يحظى بعناية خاصة.
وتظهر صور توصلت بها صحيفة طنجة+ أن مياه الأمطار جرفت التربة المحيطة ببعض المدافن، ما أدى إلى ظهور فراغات داخل القبور وانكشاف أجزاء منها، وسط غياب أي تدخل استباقي لتثبيت التربة أو تأمين تصريف مياه الأمطار، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول صفقات التهيئة والصيانة.
وأثار الوضع استياء زوار المقبرة وذوي الموتى، الذين عبّروا عن تخوفهم من تفاقم الأضرار في حال استمرار التساقطات، محذرين من تهديد مباشر لحرمة القبور، ومطالبين المصالح الجماعية والجهات الوصية بتحمل مسؤوليتها والتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة.
واعتبر عدد من الزوار أن ما وقع ليس مجرد تأثير ظرفي لعوامل طبيعية، بل نتيجة مباشرة لضعف المراقبة وغياب الصيانة الدورية، خاصة أن المقبرة تعرف توافدا مستمرا، ما يستدعي اعتماد تجهيزات تحمي التربة من الانجراف وتضمن احترام كرامة الأموات.

