حقق المنتخب المصري فوزا مهما على حساب منتخب زيمبابوي بنتيجة 2-1، في افتتاح مشواره بدور المجموعات من كأس الأمم الإفريقية، في المباراة التي أقيمت على ملعب أدرار بمدينة أكادير.
دخل منتخب مصر اللقاء بقوة هجومية واضحة منذ الدقائق الأولى، حيث فرض سيطرته على مجريات اللعب وخلق سلسلة من الفرص المبكرة، مسددا خمس كرات في بداية الشوط الأول، بينها فرصتان محققتان، إلا أن سوء الإنهاء حرم الفراعنة من التقدم. هذا الاندفاع الهجومي استغله منتخب زيمبابوي، الذي نجح في تنظيم مرتدة سريعة، ومن ثاني محاولة هجومية تمكن اللاعب برينس دوبي من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 20.
لم يكتف المنتخب الزيمبابوي بهذا الهدف، بل واصل تهديد مرمى مصر عبر الهجمات المرتدة، وكان قريبا من إضافة هدف ثان لولا تدخل حاسم من المدافع ياسر الذي أبعد كرة كانت في طريقها للشباك. وتركزت خطورة زيمبابوي بشكل لافت على الجهة اليسرى من الدفاع المصري، والتي شكلت نقطة ضغط مستمرة خلال هذا الشوط.
في ظل غياب الفاعلية الهجومية، قرر مدرب المنتخب المصري إجراء تغيير مبكر في الدقيقة 34، بإقحام مصطفى محمد بدل إمام عاشور، في خطوة هدفت إلى تعزيز التواجد داخل منطقة الجزاء واستغلال الكرات الهوائية والضغط على دفاع زيمبابوي بشكل أكبر.
خلال الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول، عاد المنتخب المصري لفرض ضغطه، وهدد المرمى بتسديدة قوية من عمر مرموش، كما كان محمد صلاح قريبا من التسجيل لولا تدخل دفاعي في اللحظة الأخيرة. أرقام الشوط الأول عكست التفوق المصري، حيث بلغت نسبة الاستحواذ 79%، وخلق المنتخب ثلاث فرص محققة للتسجيل، وسدد 15 كرة، أربع منها على المرمى وواحدة ارتطمت بالعارضة، مقابل خمس تسديدات فقط لزيمبابوي، اثنتان منها بين الخشبات الثلاث، ما يبرز الفارق في حجم الفرص مقابل الفعالية.
في الشوط الثاني، واصل المنتخب المصري نهجه الهجومي، مع تنويع الحلول بين المهارات الفردية والعرضيات والضغط المستمر على دفاع الخصم. في المقابل، تراجع منتخب زيمبابوي إلى الدفاع المنخفض في محاولة للحفاظ على تقدمه، لكن هذا الصمود لم يصمد طويلا. في الدقيقة 64، نجح عمر مرموش في إدراك التعادل بعد انطلاقة فردية مميزة أنهاها بتسديدة متقنة داخل الشباك.
واصل الفراعنة ضغطهم بحثا عن هدف الفوز، وظهرت الخطورة من جديد عبر محمد صلاح، الذي تمكن من تسجيل هدف منح مصر النقاط الثلاث في أخر دقائق، مؤكدا تأثيره في اللحظات الحاسمة.
خلال الشوط الثاني، صنع لاعبو المنتخب المصري خمس فرص محققة، وسددوا 19 كرة، سبع منها على المرمى، في دلالة واضحة على الهيمنة الهجومية.
بهذا الفوز، استهل المنتخب المصري مشواره في كأس الأمم الإفريقية بانتصار مستحق، قدم خلاله أداء هجوميا قويا ورسائل واضحة عن قدرته على المنافسة، رغم بعض الهفوات الدفاعية وسوء الإنهاء الذي رافق فترات من اللقاء.

