وجهت رئاسة النيابة العامة دورية رسمية إلى كافة المسؤولين القضائيين بمحاكم المملكة، تدعوهم فيها إلى تفعيل المقتضيات القانونية الجديدة المتعلقة بإجراءات الفحص الطبي للأشخاص الموقوفين؛ وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز ضمانات الحق في السلامة الجسدية وصون كرامتهم.
وفي سياق المتصل، أكدت الدورية أن هذه التعليمات تأتي تنفيذا لمقتضيات القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، والذي استحدث مستجدات جوهرية تروم ملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتزاما بالوثيقة الدستورية للمملكة التي تمنع في فصلها الـ22 ممارسة التعذيب أو المعاملة القاسية بكافة أشكالها.
وارتباطا بالجانب الإجرائي، شددت رئاسة النيابة العامة على إلزامية إخضاع الشخص الموضوع تحت تدبير الحراسة النظرية لفحص طبي من قبل ضباط الشرطة القضائية، فور ملاحظة أي بوادر مرض أو علامات أو آثار جسدية تستدعي ذلك؛ معتبرة أن هذا الإجراء لم يعد مجرد خيار، بل واجبا قانونيا يتطلب إشعارا مسبقا للنيابة العامة قبل التنفيذ.
وتأتي هذه التوجيهات وفق الدورية لتكريس الرقابة القضائية على ظروف التوقيف والإعتقال وسلامة إجراءات البحث التمهيدي، من خلال وضع حماية السلامة الجسدية والمعنوية للموقوفين كمرتكز أساسي ضمن أولويات السياسة الجنائية؛ وذلك لضمان التطبيق السليم للقانون وتوفير الضمانات الحقوقية اللازمة لكافة الأطراف خلال مراحل المسطرة الجنائية.

