عيسى السراج
حقق ليفربول فوزا مهمًا على برايتون وهوف ألبيون بنتيجة 2-0، في المباراة التي أقيمت على ملعب أنفيلد ضمن الجولة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في لقاء جمع بين الحسم الهجومي والانضباط الدفاعي.
لم ينتظر ليفربول طويلًا لفرض إيقاعه، إذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة الأولى بعدما استغل المهاجم هوجو إيكيتكي خطأ دفاعيًا من برايتون، لينقض على الكرة ويسكنها الشباك مانحًا “الريدز” أفضلية مبكرة.
حاول برايتون الرد عبر فرصة خطيرة من جوميز، غير أن الحارس أليسون بيكر كان في الموعد، محافظًا على نظافة شباكه. وفي الدقيقة السادسة والعشرين، دخل محمد صلاح بديلًا بعد إصابة جوميز، ليمنح الفريق دفعة هجومية واضحة، حيث صنع ليفربول ثلاث فرص محققة كادت أن تضاعف النتيجة في الشوط الأول. قوة صلاح على الجهة اليمنى كانت أحد أبرز مفاتيح خطورة ليفربول.
اعتمد المدرب آرني سلوت على فلوريان فيرتز كجناح وهمي بأدوار صناعة لعب في العمق، مستفيدًا من جودته الفنية، وهو ما ساهم في تحسن التحكم بالكرة داخل وسط الميدان.
شهد الشوط الأول استحواذًا أكبر لليفربول على الكرة بنسبة تقارب الستين في المئة مقابل أربعين في المئة لبرايتون. ورغم تفوق ليفربول في الاستحواذ وعدد التسديدات، فإن معدل الأهداف المتوقعة مال قليلا لصالح برايتون. الفريقان سجلا فرصة محققة واحدة لكل طرف، مع تفوق ليفربول في عدد المحاولات الهجومية.
في الشوط الثاني، كاد برايتون أن يعود في النتيجة عبر فرصتين خطيرتين لكل من غرودا وجوميز، لكن سوء الحظ والتألق الدفاعي لليفربول حالا دون تسجيل التعادل.
واصل إيكيتكي إزعاج دفاع الضيوف بسرعته ومراوغاته، ورغم إهداره بعض الفرص، عوّض ذلك في الدقيقة الستين عندما ارتقى برأسه لركنية نفذها محمد صلاح بنجاح، مسجلًا الهدف الثاني له ولفريقه، ومؤكدًا تفوق ليفربول.
عرفت الفترة الثانية استحواذًا أكبر لبرايتون بلغ نحو واحد وستين في المئة، مقابل تسعة وثلاثين في المئة لليفربول. ورغم هذا التفوق، كان ليفربول الأكثر فعالية من حيث معدل الأهداف المتوقعة وعدد الفرص الكبيرة، مع تقارب واضح في عدد التسديدات بين الفريقين.
ظهر تحسن واضح في المنظومة الدفاعية لليفربول، إذ لم يستقبل سوى تسديدة واحدة مباشرة، وأخرى ارتطمت بالعارضة. كما تفوق الفريق في الصراعات الثنائية بنسبة قاربت سبعة وستين في المئة، ونجح في أغلب الالتحامات الأرضية والهوائية، مع معدل تدخلات ناجحة تجاوز الستين في المئة، ما يعكس عودة الانضباط الدفاعي وتألق الأداء الفردي.
فوز مهم لليفربول، جاء في توقيت مثالي للابتعاد عن النتائج السلبية والاقتراب من المراكز المتقدمة في جدول الترتيب. ورغم أن برايتون يبقى خصمًا صعبًا اعتاد تقديم مستويات قوية أمام الكبار، فإن “الريدز” عرفوا كيف يحققون المطلوب بثنائية نظيفة وأداء متوازن بين الهجوم والدفاع.

