شهدت السواحل المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الماضية، تصاعدا ملحوظا في محاولات الهجرة غير النظامية، تزامنا مع اضطرابات جوية قوية ناجمة عن العاصفة البحرية “إيميليا”، التي تسببت في هيجان البحر وارتفاع خطورة الملاحة.
وأفادت مصادر أمنية إسبانية وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية بسبتة بأن عشرات الشبان حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة انطلاقا من السواحل المجاورة، ما استدعى استنفارا مكثفا لعناصر الحرس المدني، الذين تدخلوا للتعامل مع ضغط غير معتاد سُجل خاصة خلال فترة الليل والفجر، سواء عبر المسارات البحرية أو على مستوى الحواجز الحدودية.
وسُجلت محاولات متواصلة للعبور رغم الظروف المناخية القاسية، حيث تمكن بعض المهاجرين من بلوغ شواطئ المدينة في حالات إنهاك شديد، فيما فُقد أثر آخرين في عرض البحر، دون توفر معطيات رسمية دقيقة بشأن حصيلة هذه المحاولات أو مآلاتها.
وبالتوازي مع الضغط البحري، شهد السياج الحدودي محاولات اقتحام نفذتها مجموعات من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مستغلين التساقطات المطرية وتراجع الرؤية، ما دفع السلطات الأمنية إلى تعزيز حضورها الميداني وتعبئة وحدات إضافية للتعامل مع الوضع.
وأكدت المصادر ذاتها أن التدخلات الأمنية تمت وفق الإجراءات المعمول بها، بما في ذلك تقديم المساعدة الأولية للواصلين، مع إخضاعهم للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التطورات في سياق يتسم بتزايد محاولات الهجرة غير النظامية خلال فترات الاضطرابات الجوية، ما يطرح مجددا تحديات إنسانية وأمنية مرتبطة بإدارة الحدود، في ظل ظروف مناخية توصف بالخطيرة.

