أصدرت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، في ساعات متأخرة من ليلة الاثنين، حكما بالإدانة ضد المدير الجهوي السابق لبنك الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان، دانييل زيوزيو، وشريكه، بالسجن لمدة 12 سنة نافذة لكل منهما، إضافة إلى إلزامهما بأداء تعويض مدني ضخم بلغ 32 مليار سنتيم لفائدة الأطراف المتضررة.
وتأتي هذه الأحكام بعد تحقيقات مكثفة كشفت تورط المتهمين في تحويل ملايين الدراهم من ودائع زبناء البنك، من بينهم رجال أعمال ومنعشون عقاريون وشركات كبرى، إلى حسابات أخرى بطرق وصفها التحقيق بالاحتيالية.
يُذكر أن دانييل زيوزيو كان يشغل في الوقت نفسه منصب نائب رئيس جماعة تطوان وعضو لجنة تصريف الأعمال بفريق المغرب التطواني، وهو ما أضفى على القضية بعدا سياسيا واجتماعيا، وزاد من اهتمام الرأي العام بها.
وتعززت الشبهات بعد أن كشفت جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة تطوان عن اختلاس مبلغ يفوق 5,2 مليون درهم من حسابها البنكي، مخصص لمشروع السكن الاجتماعي منذ سنة 2009، وقد تمت عملية التحويل إلى بنك الاتحاد المغربي للأبناك سنة 2016، قبل أن تنكشف الاختلالات المالية لاحقًا.
وكانت قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال قد أمرت بمتابعة المتهمين في حالة اعتقال احتياطي، بتهم تشمل اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة، والتزوير في محررات بنكية، واستعمال وثائق مزورة، والولوج غير المشروع إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات، والتزوير المعلوماتي، والمشاركة في ارتكاب هذه الجرائم.
وتُعد هذه القضية واحدة من أكبر ملفات الفساد المالي التي هزت مدينة تطوان والقطاع البنكي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن تستمر تداعياتها القانونية مع انطلاق إجراءات التعويض واستكمال التحقيقات المرتبطة بالامتدادات المحتملة للقضية.

