عيسى السراج
نجح المنتخب المغربي في تحقيق فوز مهم وصعب أمام المنتخب السعودي بهدف دون مقابل، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات، ليختم دور المجموعات في صدارة الترتيب برصيد 7 نقاط، مسجلاً أربعة أهداف ومستقبلاً هدفاً واحداً فقط في ثلاث مباريات.
دخل المنتخب السعودي المباراة بأسلوب هجومي بحثاً عن هدف مبكر، وكان قريباً من ذلك عبر رأسية ارتطمت بالعارضة، قبل أن يواجه تماسكاً دفاعياً مغربياً منظمًا.
وفي الدقيقة 11 استغل المغرب ارتباكاً دفاعياً سعودياً، لينطلق طارق تيسودالي ويمرر كرة متقنة نحو كريم البركاوي الذي وضعها في الشباك معلناً الهدف الأول لـ”أسود الأطلس”, اختار المدرب طارق سكيتيوي اعتماد خطة 4-4-2 مع تقدم وليد الكرتي للضغط على حامل الكرة، ما منح المغرب أفضلية في حماية منطقة العمليات وإغلاق المساحات، خصوصاً في الكرات الهوائية.
ورغم الصلابة الدفاعية، عانى المغرب من غياب الأفكار الهجومية الواضحة عند امتلاك الكرة، مع فقدان سريع للكرة في وسط الميدان، خاصة من الثنائي حريمات وزحزوح، ما أفقد المنتخب القدرة على التحكم والإبقاء على الكرة تحت الضغط. الإحصائيات أثبتت تفوق السعودية في الشوط الأول باستحواذ بلغ 61%، مقابل نجاح كبير في استرجاع الكرة بنسبة 63%.
حاول المغرب في بداية الشوط الثاني السيطرة على الكرة وخلق فرص لتعزيز النتيجة، فيما رد المنتخب السعودي بإجراء تغييرات مؤثرة بإشراك لاعبين أساسيين، مما منح الفريق جرعة هجومية إضافية.
في الدقيقة 69 تحصلت السعودية على ركلة جزاء بعد خطأ ارتكبه زحزوح على عبدالله الحمدان، غير أن سوء التنفيذ ضيّع فرصة التعادل الأهم في المباراة.
السعودية واصلت ضغطها وظهرت بشكل هجومي أفضل، مسجلة 10 تسديدات إحداها فقط كانت على المرمى، في حين أجرى المغرب تغييرات للحفاظ على النتيجة وإنهاء المباراة دفاعياً بتماسك واضح.
أظهر المنتخب المغربي صلابة دفاعية لافتة بفضل تألق البوفتيني وسعدان وبولكسوت، ما منحه استقراراً وثقة في الخلف طوال أطوار المباراة. غير أن غياب السيطرة في وسط الميدان ظل أبرز نقطة ضعف، نتيجة الاعتماد على أنس باش في مركز المحور رغم أن خصائصه دفاعية أكثر منها تنظيمية، إضافة إلى محدودية الإضافة الهجومية من زحزوح على الجهة اليسرى، ما أثر على بناء اللعب وخلق الفرص.
وبينما يملك المنتخب قاعدة دفاعية قوية، فإن تحسين صناعة اللعب وتطوير الحلول الهجومية يبقى شرطاً أساسياً للمنافسة على اللقب

