عيسى السراج
حقق ريال مدريد فوزا مستحقا بثلاثة أهداف دون رد على مضيفه أتلتيك بلباو في المباراة التي احتضنها ملعب “سان ماميس”، ضمن منافسات الدوري الإسباني، ليحافظ الفريق الملكي على المركز الثاني برصيد 36 نقطة خلف المتصدر برشلونة.
دشن ريال مدريد اللقاء بأفضل صورة ممكنة، مقدماً واحداً من أفضل أشواطه هذا الموسم، حيث ظهر الفريق بروح هجومية طال انتظارها من جماهيره. افتتح النجم الفرنسي كيليان مبابي التسجيل مبكراً بعد كرة مميزة من أرنولد، قبل أن يعود مبابي قبل نهاية الشوط الأول ويضيف الهدف الثاني من تمريرة رأسية حولها كامافينغا بذكاء داخل الشباك، مثبتا تفوق الملكي منذ الدقائق الأولى.
دخل ريال مدريد المباراة بخطة 4-4-2 مع ثنائي هجومي مبابي وفينيسيوس جونيور، مدعوماً بانطلاقات أرنولد الطويلة على الجهة اليمنى وكاريراس في الجهة اليسرى الذي شكل مع فينيسيوس وبيلينغهام مثلثا هجومياً خطيراً.
وقدّم بيلينغهام شوطاً جيداً على مستوى الضغط والمساندة الدفاعية فيما نجح لاعبو ريال مدريد في تنفيذ أفكار المدرب من حيث الضغط العالي واسترجاع الكرة، متفوقين في معظم الصراعات الثنائية أمام لاعبي بلباو.
ورغم السيطرة وتعدد المحاولات، كاد إهدار الفرص من فينيسيوس أن يعقد الأمور، خاصة مع ظهور أتلتيك بلباو في محاولتين خطيرتين تعامل معهما الحارس كورتوا بيقظة كبيرة.
في الشوط الثاني تلقى ريال مدريد ضربة موجعة بعد إصابة أرنولد الذي استعاد مستواه تدريجياً قبل أن تعاوده الإصابة مجدداً، بينما واصل مبابي تألقه موقعاً على هدفه الثالث في المباراة بتسديدة قوية، مواصلاً تعزيز رصيده التهديفي في الليغا ومثبتاً مستويات استثنائية منذ بداية الموسم.
أجرى أتلتيك بلباو عدة تغييرات منحت الفريق تحسناً في الإيقاع، لكن دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى ريال مدريد، الذي حافظ على صموده الدفاعي حتى صافرة النهاية، مسجلاً انتصاراً نظيفاً يعكس قوة منظومته الدفاعية وتحسناً واضحاً في الأداء الجماعي.
هذا الفوز لا يكتفي بإضافة ثلاث نقاط مهمة في سباق المنافسة فحسب، بل يؤكد التطور الملحوظ في أداء ريال مدريد، خاصة أمام خصم يُعد من الأصعب في الدوري وبين جماهيره على أحد أكثر الملاعب رهبة في إسبانيا.

