حضرت مدينة طنجة بشكل لافت في أشغال مؤتمر “المدن والمناطق الصناعية بالقارة الإفريقية” المقام بمدينة دوربان بجنوب إفريقيا، حيث استشهد بها عمدة المدينة كثيرا، منير ليموري، خلال كلمته أمام المشاركين، لتسليط الضوء على التجربة المغربية الرائدة في تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة.
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أكد ليموري على الدور المحوري للمناطق الاقتصادية الخاصة باعتبارها رافعة أساسية ضمن السياسات العمومية بالقارة، وجذبا للاستثمارات الأجنبية المباشرة وخلق فرص الشغل.
وأشار إلى أن طنجة شهدت طفرة تنموية خلال العقدين الأخيرين، بفضل الرؤية الملكية، التي جعلت من مشروع “طنجة المتوسط” منصة مرجعية عالمية، وربط المغرب بأسواق أوروبا والشرق الأوسط والأميركيتين، خاصة في قطاع صناعة السيارات.
وفيما يتعلق بالدينامية الاقتصادية الإفريقية، أكد ليموري على ضرورة استثمار منطقة التبادل الحر القارية لتجاوز تحديات البنيات التحتية والحكامة، داعيا إلى تسريع الاندماج الاقتصادي عبر إنشاء ممرات لوجستية فعالة تمتد من طنجة إلى كيب تاون.
وشدد على أن طنجة، بفضل مؤهلاتها التنافسية وربطها القاري عبر القطار فائق السرعة وميناء المتوسط، تضع خبرتها وتجربتها رهن إشارة المدن الإفريقية الشقيقة لبناء منظومة اقتصادية قارية متكاملة ومزدهرة.
كما أبرز ليموري الأبعاد الجيو-استراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية الهادفة لتمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، مؤكدا أنها تمثل جسرا اقتصاديا ولوجستيا بين القارات، مدعومة بموانئ كالناظور والداخلة المتوسطي، الأخير بغلاف مالي يناهز 10,2 مليار درهم.
وشهد المؤتمر حضور شخصيات رفيعة المستوى من مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين من مختلف الدول الإفريقية، بالإضافة إلى ممثلي مؤسسات التمويل الدولية، ليؤكد مكانة الملتقى كمنصة استراتيجية لمناقشة رهانات التصنيع واللوجستيك بالقارة.

