معاذ دركول
شهد الشاطئ الصخري بمدينة العرائش، صباح اليوم الأربعاء 3 دجنبر الجاري، حادثا مأساويا بعدما لفظ البحر جثة مجهولة الهوية قرب السجن المحلي سابقا، في موقع لا يبعد كثيرا عن المكان الذي عرف قبل أسابيع حادث غرق طالبين من معهد الصيد البحري بالمدينة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الجثة التي عُثر عليها في وضع متحلل تحمل مؤشرات تدل على أنها قضت مدة طويلة في مياه البحر، وهو ما يرجّح – وفق مصادر متطابقة – أن تكون عائدة للشاب الذي فُقد يوم السبت 1 نونبر الماضي، إثر حادث غرق خطير بالشاطئ الصخري المُطل على سجن العرائش.
وكانت المنطقة نفسها قد اهتزت على وقع غرق شابين من تلاميذ معهد الصيد البحري، بعدما نزلا للسباحة رغم الأمواج العاتية التي ميّزت ذلك اليوم. وقد جرفتهما التيارات البحرية القوية، بينما حاول سكان حي الناظور التدخل لإنقاذهما دون جدوى بسبب شدة الأمواج.
وبعد إشعار السلطات، تدخلت فرق الإنقاذ بسرعة، حيث حضرت زورقان سريعان للدرك البحري والوقاية المدنية، إضافة إلى دراجة مائية (جيت سكي) وسفينة الإنقاذ التابعة لميناء العرائش. وقد تمكّنت الفرق من إنقاذ أحد الطالبين، فيما ظل الثاني – وهو شاب من مواليد 2005 بمدينة الداخلة – في عداد المفقودين.
الجثة التي عُثر عليها اليوم سيتم نقلها بتعليمات من النيابة العامة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي وتحديد هويتها بدقة، في انتظار التأكد رسميا مما إذا كانت تعود للشاب المفقود أو لشخص آخر قضى غرقا في ظروف مختلفة.

