عيسى السراج
حقق برشلونة فوزا مهما على ضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة 3-1 في قمة الجولة الـ15 من الدوري الإسباني على ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، في مباراة اتسمت بالإيقاع العالي والندية التكتيكية بين فريقين يطمحان للبقاء في سباق الصدارة.
عرف الشوط الأول بداية قوية من برشلونة، الذي ظهر أكثر شراسة في الضغط، خاصة عبر خطه الهجومي الذي استعاد فاعليته. في المقابل، دخل أتلتيكو مدريد بأسلوب مفاجئ في أول 20 دقيقة، معتمدا على خط دفاع متقدم لمحاولة قطع الإمدادات ومنع برشلونة من البناء الهادئ، وهو ما أثمر عن هدف مبكر في دقيقة 19 عبر أليكس باينا بعد تمريرة في ظهر الدفاع الكتالوني المتقدم.
بعد الهدف، عاد أتلتيكو إلى أسلوبه التقليدي بالدفاع المتأخر بخمسة لاعبين، لكن الفريق وقع في أخطاء واضحة أمام ضغط برشلونة المتواصل.
وجاء هدف التعادل بعد تمريرة ساحرة من بيدري اخترقت خطوط المنافس نحو رافينيا، الذي راوغ الحارس وسجل بثقة. وواصل برشلونة ضغطه عبر استحواذ بلغ 71% و12 تسديدة، بينها ثلاث على المرمى، وأتيحت له فرصة التقدم من ركلة جزاء أهدرها ليفاندوفسكي إثر خطأ من لاعب أتليتيكو بابلو باريوس.
في الشوط الثاني، تغير نسق المباراة تماما، إذ أصبح الإيقاع مفتوحا بين الطرفين مع تبادل للهجمات المهددة. حاول أتلتيكو استغلال المساحات خلف الظهيرين، خاصة بين بالدي و مارتن، لكن افتقار الفريق للنجاعة في الثلث الأخير حرمه من التقدم رغم تحسن استحواذه الذي بلغ 53% خلال هذا الشوط.
برشلونة استعاد التوازن تدريجيا، وتمكن داني أولمو من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 65 قبل أن يغادر مصابا بعد دقائق قليلة. وفي اللحظات الأخيرة، ختم فيران توريس المواجهة بهدف ثالث أنهى آمال أتلتيكو وأكّد تفوق برشلونة في هذه القمة، ليعزز صدارته لليغا بثبات.
ورغم الانتصار واستعادة برشلونة لجزء من قوته الهجومية وقدرته على الضغط العالي، إلا أن الثغرات الدفاعية ما زالت واضحة، خاصة عند فقدان الكرة أو في حالات الدفاع المتقدم، وهي نقاط لا تزال تمنح الخصوم فرصًا خطيرة في كل مباراة.

