تعيش المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم (ENSIAS) خلال الأيام الأخيرة على وقع غليان طلابي متصاعد، بعدما تحولت سلسلة من الاختلالات البنيوية إلى مصدر قلق يومي داخل المؤسسة، وهو ما خلق حالة استياء عارمة في صفوف الطلبة وأعاد إلى الواجهة مطالب إصلاحية طال انتظارها.
وأكد ممثلو عن الطلبة لـ”طنجة+” أن الاختلالات التي تشهدها المدرسة لم تعد مجرد حالات معزولة، بل أصبحت واقعا يوميا ينعكس سلبا؛ حسب قولهم، على المسار الأكاديمي للطلبة وجودة التكوين.
وأوضح الطلبة أن مظاهر سوء التدبير الإداري، وغياب التواصل الفعال، والارتباك في اتخاذ القرارات باتت تؤثر بشكل مباشر على السير الطبيعي للدراسة، في ظل غياب رؤية واضحة وشفافة داخل المؤسسة.
ويضيف الطلبة أن الإشكالات لا تتوقف عند الجانب الإداري، بل تشمل أيضا الوضعية المزرية للداخلية، التي تُعد؛ وفق وصفهم، من بين الأغلى مقارنة بجميع المدارس والمعاهد العليا العمومية، رغم غياب مطعم جامعي وضعف شبكة الإنترنت، وهو ما اعتبروه تناقضا صارخا مع كون المدرسة مؤسسة متخصصة في مجال المعلوميات.
وأشار الطلبة إلى أن هذه الظروف خلقت ضغطا كبيرا على الحياة اليومية للطلبة، وأثرت بشكل مباشر على نفسيتهم وحقوقهم الأكاديمية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي بات يهدد جودة التكوين داخل المدرسة.
ويؤكد ممثلو الطلبة أن هدفهم ليس الصدام، بل “المطالبة ببيئة تعليمية محترمة وواضحة، قائمة على الشفافية والمسؤولية”، داعين إدارة المؤسسة وكل القائمين على الشأن التعليمي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لإصلاح الوضع، وإعادة بناء الثقة، وتحسين مناخ الدراسة بما يضمن مصلحة الجميع.

