عيسى السراج
تعادل 1-1 يوقف زحف الملكي نحو قمة الليغا.. وأوناحي يتألق.
فشل ريال مدريد في فض الشراكة مع مضيفه جيرونا، ليُسدل الستار على مواجهة الجولة الـ 14 من الدوري الإسباني الليغا بتعادل إيجابي بنتيجة 1-1.
هذه النتيجة كانت بمثابة نقطة ثمينة للفريق الكتالوني الذي يقاتل للابتعاد عن منطقة الهبوط، بينما عمّقت عقدة الصدارة الأسبوعية التي تؤرق كتيبة المدرب تشابي ألونسو، مُبقِيَةً إياها في المركز الثاني خلف المتصدر برشلونة بفارق نقطة وحيدة.
دخل ريال مدريد المباراة باحثًا عن الفوز لانتزاع الصدارة المؤقتة، لكنه اصطدم بواقعية وتنظيم دفاعي محكم من جيرونا. عانى خط هجوم الملكي، الذي يضم كيليان مبابي، من إيجاد الثغرات أمام التكتل الدفاعي لأصحاب الأرض.
وقبل أن ينتهي الشوط الأول، ووسط محاولات ريال مدريد لفك الشفرة، أطل نجم المغربي عز الدين أوناحي ليخطف الأضواء. في الدقيقة 45، تمكن أوناحي من استغلال هجمة منظمة، ليضع الكرة في الشباك بثقة، مُعلِنًا عن هدف التقدم لجيرونا وسط فرحة هيستيرية في المدرجات. الهدف منح جيرونا دفعة معنوية هائلة، وعرقل خطط الريال الذي وجد نفسه متأخرًا في النتيجة على غير المتوقع.
في الشوط الثاني، حاول تشابي ألونسو تدارك الموقف عبر تغييرات تكتيكية لزيادة الضغط الهجومي. استمر النضال حتى منتصف الشوط، حيث احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح ريال مدريد.
تقدّم النجم الفرنسي كيليان مبابي لتنفيذ الركلة، وسددها بنجاح ليُعيد التوازن للمباراة في الدقيقة 67. هدف التعادل أشعل ما تبقى من وقت، ودفع ريال مدريد بكل ثقله نحو الهجوم بحثًا عن هدف الفوز المنقذ.
رغم كثافة المحاولات والاستحواذ الواضح للملكي، إلا أن براعة دفاع جيرونا وتألق حارس مرماه حالت دون اهتزاز الشباك مرة أخرى. انطلقت صافرة النهاية لتؤكد التعادل 1-1، ليخسر ريال مدريد نقطتين في سباق القمة، بينما يواصل جيرونا حصد النقاط الثمينة في صراع البقاء.
بالرغم من سيطرة ريال مدريد النسبية، إلا أن الهدف والتنظيم الذي ظهر به جيرونا كانا كلمة السر في الخروج بنقطة ثمينة. وتم تتويج عز الدين أوناحي بجائزة رجل المباراة عن استحقاق بفضل هدفه الحاسم ومستواه الفني المميز هذا الموسم.
بهذه النتيجة، يرتفع رصيد ريال مدريد إلى 33 نقطة في المركز الثاني، مُبتعدًا عن القمة التي يحتلها الغريم برشلونة بـ 34 نقطة. أما جيرونا، فرفع رصيده إلى 12 نقطة، ليتقدم خطوة صغيرة مبتعدًا عن قاع الترتيب.
المباراة أثبتت أن الليغا هذا الموسم لن تكون سهلة، وأن الفرق الصغيرة ستواصل دورها في “عرقلة الكبار” لتعزيز الإثارة والندية.

