نفذت فرق الطوارئ الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، أمس الجمعة، عملية إنقاذ وصفت بالمعقدة استهدفت شابا سودانيا يبلغ من العمر 21 عاما أصيب بجروح خطيرة إثر سقوطه من ارتفاع يناهز ثمانية أمتار خلال محاولته عبور السياج الحدودي للمدينة المحتلة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد رصدت عناصر الحرس المدني الإسباني لحظة سقوط الشاب عبر كاميرات المراقبة، قبل إطلاق عملية تمشيط انتهت بالعثور عليه في منطقة وعرة تغطيها بقايا الأسلاك الشائكة ونباتات كثيفة، وهو في حالة إنهاك شديد بسبب الألم والنزيف الناتج عن كسر مفتوح في الساق.
وكان أول المتدخلين فريق من 061 مكون من ممرض طوارئ وفني إسعاف، رفقة عنصر من الحرس المدني، حيث جرى تثبيت الكسر بجبيرة خاصة بعد استحالة إعادته إلى وضعه الطبيعي ميدانيا، إضافة إلى تزويد المصاب بمسكنات أفيونية وأدوية مضادة للنزيف ومحاليل دافئة لتفادي انخفاض حرارة جسمه.
وبعد جهود مشتركة بين الخدمات الصحية والإطفائيين والحرس المدني، تم إجلاء الشاب من موقع السقوط وتأمين استقرار حالته خلال نقله، مع تأكيد الفريق الطبي احتفاظه بنبض ساقه المصابة طوال عملية الإخلاء.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددا على المخاطر التي يواجهها المهاجرون القادمون من إفريقيا جنوب الصحراء خلال محاولاتهم تخطي الحواجز المحيطة بسبتة المحتلة، في ظل استمرار ما يرافق ذلك من حوادث وإصابات خطيرة.

