علمت صحيفة طنجة+ من مصادر متطابقة أن رئيس مقاطعة بني مكادة، محمد الحمامي، قرّر سحب التفويض من نائبه الثامن محمد سعيد بوحاجة، بعدما تفجّرت في وجه المقاطعة ملفّات مرتبطة بالشواهد الإدارية، اعتبرتها المصادر “خروقات جسيمة” مسّت مصداقية المرفق العام.
مصادر الصحيفة كشفت أن أول شرارة اندلعت مع انفراد طنجة+ بنشر شهادة إدارية تخص منزلا بحي البرواقة، كان الهدف منها تسهيل ربطه بالماء والكهرباء لطابقين فقط، لكن الوثيقة الصادرة من المقاطعة أثبتت وجود أربعة طوابق، في تناقض خطير مع تقرير السلطات، ما دفع شركة “أمانديس” إلى رفض منح العدادات، قبل أن تتكشف شبهة تلاعب في محتوى الشهادة.
الواقعة خلّفت ارتباكا داخل المصالح الإدارية، وطرحت أسئلة حول المرقابة الداخلية واحترام المساطر القانونية داخل المرفق العام.
الملف الثاني الذي فجّر الوضع يتعلق بتوقيع محمد سعيد بوحاجة لشهادة إدارية تخص فتح محلبة بحي بئر الشفاء بتاريخ 7 ماي 2025، رغم أن تفويضه المتعلق بالتعمير تم سحبه منه رسميا يوم 18 مارس 2025.
الوثائق تشير إلى أن بوحاجة كان قد فقد صلاحيات توقيع شواهد التعمير منذ ذلك التاريخ، ولم يبق له سوى التوقيع على الشواهد الإدارية الخاصة بالتزود بالماء والكهرباء.
ومع ذلك، وقّع شهادة تدخل ضمن اختصاصات التعمير، في خرق واضح للتفويض المخول له.
ملفات أخرى تلوح في الأفق
مصادر من داخل المقاطعة تؤكد أن قرار سحب التفويض جاء بعد تراكم ملاحظات حول أداء النائب، وتزايد الشبهات المرتبطة ببعض الشواهد الإدارية.
كما تحدثت عن وجود ملفات أخرى “ثقيلة” قد تخرج إلى العلن، ما قد يفتح الباب أمام تدقيق أوسع في تدبير عدد من المصالح.
إلى ذلك يتساءل متابعون للشأن المحلي حول ما إذا كانت ولاية الجهة ستتدخل لفتح تحقيق وتفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 كما حدث في مقاطعة طنجة المدينة، أم أن المقاطعة ستتولى معالجة الملف داخليا.

