عيسى السراج
حقق باير ليفركوزن انتصارا مهما على مانشستر سيتي بنتيجة 2–0 على ملعب الاتحاد، في أول خسارة لسيتي على أرضه هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا.
وافتتح أليخاندرو غريمالدو التسجيل في الدقيقة 23 بعد هجمة مرتدة سريعة استغل تقدم الخط الخلفي، قبل أن يضيف باتريك شيك الهدف الثاني برأسية محكمة في الدقيقة 54 عقب كرة عرضية داخل منطقة الجزاء.
ورغم تفوق مانشستر سيتي في معظم المؤشرات الهجومية، فإن ليفركوزن نجح في تحويل التكتيك الدفاعي إلى فعالية هجومية خاطفة. سيتي استحوذ على الكرة بنسبة 55% مقابل 45% للضيوف، كما صنع 19 محاولة للتسديد مقابل 7 فقط لليفركوزن، وبلغ معدّل “الأهداف المتوقعة” لديه 1.84 مقابل 0.55 للخصم.
ورغم هذه الأفضلية الرقمية، فشل صاحب الأرض في استثمارها، في ظل تألق غير عادي لحارس ليفركوزن الذي تصدى لتسع كرات محققة، بينما لم يُسجّل حارس سيتي أي تصدٍّ خلال اللقاء. كما حصل سيتي على تسع ركنيات مقابل ثلاث فقط، ما يعكس حجم السيطرة النظرية التي لم تترجم على لوحة النتيجة.
ليفركوزن قدم مباراة مثالية من ناحية التنظيم الدفاعي والالتزام الجماعي، مع قدرة لافتة على امتصاص الضغط والتحول السريع إلى الهجوم.
الفريق استثمر الفرصة الكبرى في الشوط الأول بذكاء، وأظهر صلابة واضحة في إغلاق المساحات، فيما لعب الجانب النفسي دورا مهما في الثبات خلال اللحظات الحرجة.
على الجانب الآخر، تضرر مانشستر سيتي من التغييرات الكبيرة التي أجراها بيب غوارديولا، بعدما غيّر عشرة لاعبين مقارنة بالمباراة السابقة، وهو ما انعكس على الانسجام الهجومي وقدرة الفريق على اختراق دفاع منافس منظم.
ورغم السيطرة والضغط المتواصل، فإن غياب الحسم وافتقاد التوازن الدفاعي عند التحولات سمحا لليفركوزن بتوجيه ضربتين حاسمتين. كما بدا واضحًا أن غياب بعض العناصر الأساسية أثّر على جودة القرارات في الثلث الأخير وعلى صلابة الفريق عند فقدان الكرة.
النتيجة منحت باير ليفركوزن دفعة معنوية كبيرة ورسّخت حضوره كمنافس قادر على الإطاحة بالكبار، حتى على ملعبهم.
أما مانشستر سيتي، فوجد نفسه أمام درس تكتيكي مهم يؤكد أن السيطرة الإحصائية لا تكفي، وأن المداورة الواسعة يجب أن تُرافقها جاهزية وانسجامٌ لا يقلان أهمية عن جودة الأسماء.

