تشهد الطريق الوطنية رقم 16، وبالضبط المقطع الرابط بين قصر المجاز ومدخل الطريق السيار على مستوى واد غلالة تحت قنطرة الطريق السيار، وضعا خطيرا بات يهدد يوميا حياة مستعملي هذا المحور الحيوي، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل بعد سنوات من الإهمال.
فالمقطع، الذي تُرك على حاله لأكثر من خمس سنوات، تحول؛ بحسب شهادات السكان، من طريق وطنية إلى ممر ضيق ذي منحدرات حادة ومنعرجات خطيرة مغطاة بإسمنت مرقع، ما تسبب في أضرار بالسيارات وحوادث سير متعددة، بعضها كان مأساويا.
وفي الآونة الأخيرة فقط سُجلت حادثتان خطيرتان، إضافة إلى حوادث أخرى نجا أصحابها بأعجوبة، وفق شهادات الساكنة.
وفي تصريح لصحيفة “طنجة+”، قدم رئيس جمعية البوغاز للسلامة الطرقية والمكون في مهن النقل الطرقي، لخضر الزهواني، تشخيصا دقيقا لوضعية هذا المقطع، مؤكدا أنه يُعرض مستعملي الطريق لخطر يومي بسبب تداخل عوامل طبيعية وتقنية خطيرة.
وقال الزهواني إن المنطقة تحديدا تعرف أحيانا هبوب رياح شرقية قوية، ومع وجود منعرج حاد وطريق مائلة قليلا يصبح التحكم في المركبات صعبا للغاية، خصوصا بالنسبة للسائقين غير المتمرسين أو الذين يقودون بسرعة مفرطة.
وأضاف أن الخطر لا يقتصر على العوامل المناخية والهندسية فحسب، بل يتعداها إلى بروز أجزاء حديدية فوق القنطرة، مشيرا إلى أن هذه العناصر تتسبب في تمزيق إطارات السيارات وقد تشكل تهديدا مباشرا لحياة السائقين، ولاسيما أولئك الغرباء عن المنطقة الذين يمرون عبر الطريق لأول مرة.
ويؤكد الزهواني أن هذه الوضعية “تجعل من المقطع بؤرة خطورة حقيقية”، وأن استمرار تركه على هذا النحو “يشكل تهديدا يوميا لمستعملي الطريق”.
وأمام تزايد الحوادث بهذا المقطع من الطريق الوطنية رقم 16، يتكرر سؤال المسؤولية بشكل ملح من طرف ساكنة المنطقة، خاصة وأن صيانة الطرق المصنفة وطنيا تدخل ضمن اختصاصات وزارة التجهيز والماء، غير أن تفعيل هذا التدخل يرتبط بمراسلات رسمية من السلطات الترابية والهيئات المنتخبة.
وهكذا تبقى معالجة هذا الوضع رهينة بتنسيق مؤسساتي يعيد للمقطع معايير السلامة المطلوبة.

