معاذ دركول-العرائش
احتضنت القاعة الكبرى بعمالة إقليم العرائش، أمس الأربعاء 19 نونبر الجاري، أشغال لقاء موسع ترأسه السيد العالمين بوعاصم، عامل الإقليم، وذلك في إطار المحطة الأولى للقافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الجديد الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة. وعرف اللقاء حضور مختلف رؤساء المصالح المركزية واللاممركزة، وممثلي الهيئات الاقتصادية، إلى جانب عدد من أصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة بالإقليم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد عامل الإقليم على أهمية هذه المحطة التي تأتي في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح شامل لمنظومة الاستثمار، عبر اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يهدف إلى دعم الاستثمار المنتج، وتحفيز خلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية، وجلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وأشار عامل الإقليم إلى أن نظام الدعم الجديد سيشهد تبسيطا متواصلا لمساطره، وأن وضوح آليات الاستفادة سيتكرس أكثر من خلال الممارسة، بما يسمح للمستثمرين بالولوج السلس إلى مختلف آليات المواكبة والحوافز.
من جانبه، شدد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار على أهمية القافلة باعتبارها آلية للتواصل المباشر مع المقاولات، ووسيلة لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الجهوي، من خلال تحفيز الاستثمار وإحداث مناصب الشغل، خصوصا داخل المناطق التي تعرف خصاصاً في الجذب الاقتصادي.
وأوضح أن الهدف من المبادرة هو تعزيز قدرات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتمكينها من الولوج إلى التمويلات والدعم المخصص لتطوير بنيتها الإنتاجية.
وعرضت الأطر التقنية الممثلة لوزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية مضامين المحطة الأولى للقافلة، حيث ركز العرض على المنح التي يوفرها نظام الدعم الجديد، والتي قد تصل إلى 30% من قيمة الاستثمار، تبعا لعدة معايير منها:
موقع المشروع، عدد مناصب الشغل المحدثة، طبيعة القطاع وقابليته للنمو، وفرص الابتكار والتنافسية.
كما تم استعراض شروط ومعايير الأهلية، والإجراءات العملية لطلب الدعم، إضافة إلى آليات المواكبة التي توفرها مصالح الاستثمار على مستوى الجهة.
وعرفت الجلسة نقاشا مفتوحا شارك فيه أصحاب المقاولات المتوسطة والصغيرة جدا، حيث قدموا مجموعة من الملاحظات حول الإكراهات التي تواجههم، سواء تعلق الأمر بالمساطر الإدارية، أو الولوج إلى التمويل، أو صعوبات تتعلق بمتطلبات الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
وقد أكد المشاركون على أهمية مواكبة حقيقية للمقاولات عبر دعم تقني وقانوني ومالي مستمر، وإرساء مساطر أكثر وضوحا وانسجاما.
وتعد محطة العرائش الانطلاقة الرسمية للقافلة الجهوية، على أن تتواصل خلال الأيام القليلة المقبلة عبر مجموعة من العمالات التابعة للجهة، بهدف تقريب المستثمرين من مضامين النظام الجديد، وتعريفهم بآليات المواكبة التي يقدمها المركز الجهوي للاستثمار ومختلف الشركاء المؤسساتيين.
ويشكل هذا البرنامج جزءا من رؤية شاملة تهدف إلى تحفيز الاستثمار الجهوي، تعزيز تنافسية المقاولات، ودعم المبادرات الاقتصادية الواعدة داخل النسيج المحلي.



