قدّم عدد من الأعضاء البارزين في حزب التقدم والاشتراكية بتطوان، ينتمون إلى اللجنة المركزية والكتابة الإقليمية والمحلية ومنتدى المناصفة والمساواة والشبيبة الاشتراكية، استقالة جماعية وُصفت بـ”النهائية”، موجّهة إلى الأمين العام للحزب، مع إرسال نسخة إلى أعضاء المكتب السياسي.
الاستقالة، التي حملت توقيع كل من كريم جهجاه وكمال الغازي وكوثر المقدمي، جاءت بعد ما وصفه المعنيون بـ”تفكير عميق وتقييم موضوعي” لمسارهم داخل الحزب منذ سنوات، معتبرين أن الأوضاع التنظيمية وصلت إلى مستوى “لا يسمح بالاستمرار”.
وجاء في نص الاستقالة أن الحزب على مستوى تطوان والإقليم يعيش غيابا كاملا لأي رؤية تنظيمية، مع تجميد الهياكل وعدم قدرتها على مواكبة الأحداث محليا وإقليميا، ما جعل التنظيم “غائبا عن الساحة السياسية”.
كما وجّه المستقيلون انتقادات حادة لقيادة الحزب محليا وإقليميا، متهمين إيّاها بـ إقصاء الكفاءات واعتماد “معايير غير موضوعية” في التكليفات الحزبية والترشيحات، إضافة إلى غياب الحوار الداخلي وانعدام إشراك المناضلين في القضايا التي تهم الشأن المحلي والتمثيلية الجماعية والبرلمانية للحزب بالإقليم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حمّل الأعضاء الغاضبون الحزب مسؤولية التراجع عن خلفيته اليسارية والابتعاد عن هموم المواطنات والمواطنين، معتبرين أن التنظيم أصبح مجرد “إطار جامد” لا يظهر سوى في مناسبات محدودة عبر “بيانات وبلاغات جافة”.
وأكد المستقيلون أن بعض الممارسات داخل الهياكل المحلية “لا تمتّ للأخلاق والروح اليسارية بصلة”، ما جعلهم “غير قادرين على تقديم أي إضافة من داخل المؤسسة الحزبية”.
وختموا رسالتهم بالتشديد على أن قرار الاستقالة يأتي “وفاء للمبادئ اليسارية” وإيمانا بأن المناضل الحقيقي يجب أن يظل مرتبطا بقضايا الناس ومشاكلهم، معلنين انسحابهم النهائي من جميع هياكل الحزب محليا وإقليميا ووطنيا.

