تحوّلت رحلة عادية على متن طاكسي صغير بطنجة إلى مشهد مثير للجدل، بعدما وجد زبون نفسه في مواجهة سائق حاول إلصاق مسؤولية “بقعة مرق خفيفة” سقطت داخل السيارة، وتحويلها إلى ذريعة لابتزاز مالي مباشر.
الرحلة انطلقت من بلاكا العوامة في اتجاه حومة السوسي، لكن الزبون لاحظ منذ البداية ارتباكا غريبا لدى السائق، قبل أن يتوقف الأخير بشكل مفاجئ لإدخال شخص ثان إلى السيارة، ويتبادلا الجلوس خلف المقود بطريقة أربكت الراكب وزادت من شكوكه.
وبحسب رواية الزبون، فإن سقوط كمية صغيرة من المرق على الكرسي خلال النزول لم يكن يستدعي سوى مسحة بسيطة، إلا أن السائق الأول – الذي عاد ليقدّم نفسه على أنه “مالك الطاكسي” – انفجر غاضبا، مدعيا أن السيارة تعرضت لـ“ضرر كبير”، وأن عليه دفع 100 درهم فورا لتغطية تكاليف التنظيف.
واعتبر الزبون أن السائق كان يحاول فقط ممارسة “الضغط والصراخ” لانتزاع المبلغ، خصوصا حين ظل يردد بصوت مرتفع وسط الشارع: “جمعو بيدك! جمعو!” بشكل استعراضي لإحراجه.
الزبون اقترح التوجه مباشرة نحو مغسلة سيارات للتأكد من حجم الضرر، لكن السائق رفض في البداية، بحجة أنه “مستعجل وعندو الطيارة”! قبل أن يتراجع بعد شدّ وجذب، وينتهي الأمر بأداء 50 درهما في المغسلة، لترتفع كلفة الرحلة إلى 57 درهما، رغم أن ثمنها الحقيقي لا يتجاوز 7 دراهم.
إلى ذلك اعتبر متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه السلوكيات، وإن كانت فردية، تسيء إلى صورة القطاع وتضرب ثقة الزبائن في خدمة الطاكسي الصغير، خصوصا أن طنجة تستعد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى تستدعي رفع مستوى الجودة والانضباط.
عدد من المتابعين دعوا إلى تفعيل آليات الشكايات، وتشديد المراقبة على بعض الانحرافات المهنية، مؤكدين أن المهنيين الجادين هم أول المتضررين من هذه التصرفات التي تسيء لقطاع حيوي وحساس.

