علمت صحيفة طنجة+ من مصادر مطلعة أن مقاطعة بني مكادة تشهد حالة من الارتباك والجدل بعد ظهور شهادة إدارية مثيرة للجدل تخص إدخال عدادات الماء والكهرباء، تكشف، بحسب مصادر الصحيفة، عن ثغرة كبيرة في المراقبة الإدارية.
الشهادة الصادرة، والتي تتعلق بمنزل كائن بحي البرواقة، تؤكد أنه قد شيد أربعة طوابق، بينما ينص تصميم التهيئة المعتمد على طابقين فقط.
الهدف المعلن من الشهادة الإدارية كان تمكين صاحب المنزل من الحصول على رخصة إدخال عدادات الماء والكهرباء لطابقين فقط، استنادا إلى تقرير لجنة مختلطة، غير أن المفاجأة الصادمة تكمن في كون الوثيقة التي سلّمتها المقاطعة تضمنت زيادة طابقين إضافيين، لتتحول البناية من طابقين إلى أربعة، في خرق واضح لتصميم التهيئة المعتمد.
هذا التناقض دفع شركة أمانديس إلى رفض منح العدادات، بعدما كشفت عن وجود شبهة تلاعب إداري في الشهادة الصادرة عن المصالح المعنية.
الشهادة توضح أن الترخيص الممنوح لا يخول لصاحبه إثبات الملكية على الأراضي الجماعية أو ممتلكات الغير، ولا يُعتبر تسوية للوضعية القانونية للبناية.
ورغم ذلك، أقدمت المصالح على توثيق أربع طوابق، الأمر الذي رفضته شركة أمانديس عند محاولة ربط المنزل بالماء والكهرباء.
مصادر مطلعة أفادت أن الواقعة أحدثت حالة ارتباك داخل مقاطعة بني مكادة، وأثارت تساؤلات حول مدى احترام المصالح الإدارية بالمساطر القانونية، خصوصا في الأحياء الناقصة التجهيز.
وفي انتظار توضيح رسمي من مقاطعة بني مكادة، يتسائل متابعون للشأن المحلي: هل نحن أمام خطأ إداري غير مقصود؟ أم أن هناك من استغل ثغرات القانون لإضفاء شرعية مزيفة على بناء مخالف؟
كما يتساءل متابعون أيضا ما إذا كانت ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ستفتح بحثا في هذه القضية، على غرار ما قامت به في مقاطعة طنجة المدينة، حين أسفرت الأبحاث التي باشرتها مصالح الولاية عن عزل الرئيس وثلاثة من نوابه، في واقعة هزّت المشهد المحلي وأكدت أن السلطات باتت أكثر صرامة في مواجهة مظاهر التلاعب الإداري داخل المقاطعات.


