شهدت منطقة تاراخال يوم أمس الأحد حادثا مأساويا جديدا، بعد أن عثرت عناصر الغواصين التابعة للحرس المدني الإسباني على جثة رجل كان يرتدي بدلة غطس، في ظروف لا تزال غامضة حتى الآن.
وحسب ما أوردته صحيفة ألفارو، فقد تم انتشال الجثة من البحر ونقلها إلى القاعدة البحرية بالميناء الصغير، في انتظار قرار نقلها إلى مستودع الأموات تمهيدا لإجراء التشريح الطبي اليوم الاثنين، بإشراف مختبر الأدلة الجنائية التابع للشرطة القضائية للحرس المدني، وذلك لتحديد هوية الضحية وأسباب الوفاة.
ويُعد هذا الحادث الثاني من نوعه خلال الأسبوع نفسه، ليرتفع بذلك عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات الهجرة نحو سبتة منذ بداية عام 2025 إلى 41 حالة، وهو الرقم الأعلى مقارنة بالسنوات السابقة، وفق المصدر ذاته.
وتتواصل محاولات عبور المهاجرين سباحة من السواحل المجاورة نحو المدينة المحتلة، رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بالطريق البحري المعروف بـ”مسار السياج”، الذي يُعتبر من أكثر المسارات خطورة في المنطقة.
ووفق ما نقلته الصحيفة الإسبانية، فإن تحديد هوية الجثة يمثل تحديا جديدا للسلطات، في ظل تزايد البلاغات المقدمة من أسر مفقودين لا يُعرف مصيرهم بعد محاولتهم العبور نحو سبتة.
وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن جميع الوفيات المسجلة خلال هذا العام وقعت في البحر، إما بالقرب من الميناء أو بعد أن يترك المهاجرون في عرض البحر من قبل ما يُعرف بـ«قوارب الموت» التي تُستخدم في عمليات تهريب البشر.

