وجه التنسيق النقابي الوطني في قطاع الصحة رسالة احتجاجية عاجلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، على خلفية ما اعتبره “انقلابا” عن الإلتزامات الحكومية بخصوص وضعية الأجور الخاصة بمهنيي القطاع بعد إحداث المجموعات الصحية الترابية.
وكشف التنسيق النقابي الموقع على الرسالة، إن ما تم طرحه خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة يوم الثلاثاء 4 نونبر الجاري بالبرلمان، “يشكل انقلابا على ما تم الاتفاق عليه، ومساسا بالحقوق المكتسبة لمهنيي الصحة”، خصوصا بعد إدماج أجورهم ضمن فصول “المعدات والنفقات المختلفة” في ميزانية 2026.
واعتبر التنسيق أن هذه الخطوة “تناقض مقتضيات البند الثاني من اتفاق 23 يوليوز 2024″، الذي نص على استمرار أداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة عبر الخزينة العامة للمملكة، مع احتفاظهم بمناصب مالية قارة.
كما أشار إلى أن المقتضى الجديد “يتنافى كذلك مع ما جاء في البند الثالث من المادة 23 من قانون المالية رقم 24-60″، الذي أكد استمرار الدولة في تحمل هذه الأجور وصرفها مركزيا من قبل الخزينة العامة، وهو ما كرسه المرسوم التطبيقي رقم 2.25.547.
وحذر التنسيق النقابي من أن هذا التراجع “قد يعيد الاحتقان إلى القطاع الصحي ويقوض الثقة بين المهنيين والوزارة”، داعيا إلى “الالتزام بمضامين الاتفاقات السابقة”.
وتأتي هذه الرسالة في سياق الجدل الدائر حول تنزيل أحكام القانون رقم 08.22 والمتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، والهادف إلى تعزيز فعالية القطاع الصحي وتحقيق العدالة في الخدمات الصحية على المستوى الجهوي والمحلي.
ويطالب المعنيون وزارة الصحة بضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة للأجور وضمان الاستقرار المهني في سياق تنزيل مشروع إصلاح المنظومة الصحية.

