أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بطنجة -أصيلة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بيانا شديد اللهجة، وجه فيه انتقادات لاذعة لما وصفه بـ“الفوضى التدبيرية” التي تعرفها المنظومة التعليمية على المستوى الوطني والإقليمي، معتبرا أن القطاع يعيش “أزمة بنيوية متفاقمة” تهدد المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة التعليمية.
وأكد البيان أن ما سماه بـ“حكومة المال وتضارب المصالح” تسير نحو “بيع المدرسة العمومية والتخلي التدريجي عن الوظيفة العمومية”، عبر فرض أنماط توظيف بالتعاقد وتنزيل “قوانين ليبرالية متوحشة” تمسُ الحق في الإضراب وتستهدف مكتسبات المتقاعدين.
وعلى الصعيد الإقليمي، عبر المكتب النقابي عن استغرابه من عجز المديرية الإقليمية بطنجة أصيلة عن تغطية الخصاص في هيئة التدريس بعدد من المؤسسات التعليمية، مثل إعدادية القارابي وبدر وعبد الله بن ياسين، مما حرم التلاميذ من حقهم في التعلم وفق تعبير البيان. كما أدان عدم نشر لوائح المكلفين بالتدريس واعتبر ذلك “ضربا لمبدأ الشفافية وتكريسا للمحاباة والزبونية”.
وانتقد البيان ما وصفه بـ“الانحياز المفضوح” للمديرية الإقليمية تجاه بعض النقابات، متهما إياها بـ“تفصيل التكليفات على مقاس فاعلين نقابيين بعينهم”، داعيا الوزارة الوصية إلى فتح تحقيق فوري في التكليفات المشبوهة والمخالفة للقانون.
كما طالب المكتب الإقليمي بـتعميم التعويض التكميلي على جميع فئات الأطر التربوية وفق اتفاق 26 دجنبر 2023، والتعجيل بصرف تعويضات الحراسة والتصحيح والدعم والتأطير، إلى جانب تحسين أوضاع حراس الأمن وعمال النظافة بالمؤسسات التعليمية عبر الرفع من أجورهم بما يتناسب مع حجم مهامهم.
وفي الشق الوطني، دعا إلى سحب العقوبات التأديبية الصادرة في حق مناضلي الحراك التعليمي وإصدار أحكام البراءة في حق جميع المتابعين قضائيا على خلفية نضالاتهم السلمية، وندد بتحديد سن التوظيف في 35 سنة معتبرا ذلك “اعتداء على الحق الدستوري في الولوج إلى الوظيفة العمومية”.
وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على أن مشروع “مدرسة الريادة” أثبت فشله الميداني لكونه “تكرارا لمشاريع سابقة لم تحقق أهدافها”، مطالبا الوزارة بـ“مراجعة شاملة لسياساتها التربوية بما يعيد الاعتبار للمدرسة العمومية وللموارد البشرية العاملة بها”.

