الرخصة الاستثنائية في عهد الوالي حصاد تمنح المشروع الضوء الأخضر للامتداد داخل الغابة
تعود من جديد قضية غابة مديونة إلى واجهة النقاش البيئي بمدينة طنجة، بعد تداول صور وفيديوهات توثق أشغال بناء داخل هذا الفضاء الطبيعي الذي يُعد من آخر المتنفسات الخضراء في المدينة.
الصور والفيديوهات، التي أثارت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت أعمدة إسمنتية تشق طريقها وسط الأشجار والنباتات، في مشهد يلخص استمرار الزحف العمراني على حساب البيئة.
حركة الشباب الأخضر، سارعت إلى دق ناقوس الخطر، معتبرة أن “غابة مديونة تُغرس فيها الأعمدة بدل الأشجار”، وأن ما يجري هو “نموذج جديد للاعتداء على ما تبقى من الفضاءات الطبيعية بالمدينة”.
الحركة تساءلت في بيان لها عن الجهات التي تمنح هذه التراخيص، مؤكدة أن السؤال لم يعد “من يرخص؟” بل “متى سيتوقف هذا النزيف؟”، في ظل استمرار تحويل أجزاء من الغابة إلى مشاريع إسمنتية رغم أن تصميم التهيئة، الذي يعود لأكثر من عشر سنوات، ما زال يصنف المنطقة كمجال غابوي محمي.
وطالبت الحركة بفتح نقاش عمومي جاد حول مصير الغابات داخل المدار الحضري لطنجة، وإشراك الساكنة والمجتمع المدني في أي قرار يخص مستقبلها، بدل “القرارات التي تُتخذ خلف الأبواب المغلقة”.
كماتساءلت عن دور الوكالة الحضرية وجماعة طنجة والسلطات الإقليمية في مراقبة مثل هذه الأوراش، التي تثير الشكوك حول مدى احترامها للمقتضيات القانونية والبيئية.
في المقابل، أوضح مصدر مسؤول من ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة لـطنجة+ أن الأشغال الجارية تتعلق بمشروع قديم يحمل اسم Star Hills، تمت الموافقة عليه منذ حوالي سنة 2005، مشيرا إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون استكمالا لأشغال قائمة منذ سنوات”.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الصحيفة، فإن المشروع المذكور يعود إلى فترة الوالي الأسبق محمد حصاد، حين مُنح صاحبه “رخصة استثنائية” تسمح ببناء فيلات سكنية على مساحة من غابة مديونة.
القرار آنذاك أثار تحفظات من جمعيات بيئية اعتبرت أن الترخيص خرق صريح لطبيعة المنطقة المصنفة كمجال غابوي.

