انطلقت، أمس الخميس، فعاليات النسخة الثالثة من البطولة الدولية للصيد الرياضي “كوبا ديل إستريتشو”، التي يحتضنها النادي الملكي للزوارق الشراعية بطنجة إلى غاية 26 أكتوبر الجاري، بمشاركة قياسية تضم أزيد 53 زورقا و250 متسابقا من المغرب وإسبانيا وجبل طارق والبرتغال وإيطاليا وتركيا.
وجرى تقديم برنامج هذه الدورة خلال ندوة صحفية نظمها النادي، الذي أكد رئيسه أحمد بناني أن هذا الحدث “يشكل احتفاء بقرن من الالتزام بالبحر وبقيم المسؤولية البيئية”، مبرزا أن النادي أطلق، بهذه المناسبة، مشروعا استراتيجيا لإنشاء الشعاب الاصطناعية بشراكة مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وجامعة عبد المالك السعدي، وميناء طنجة المدينة، بهدف حماية التنوع البيولوجي وتعزيز التوازن الإيكولوجي في المنطقة.
وفي بادرة إنسانية، أعلن النادي الملكي لليخوت أن جميع الأسماك المصطادة خلال اليوم الأول من البطولة ستُوجه لفائدة دور الأيتام والمسنين بمدينة طنجة، تأكيدا على البعد التضامني والاجتماعي لهذا الحدث الرياضي الدولي.
وتشرف على المنافسة لجنة تحكيم مستقلة تضم خبراء في الصيد البحري والغطس، مكلفة بمراقبة الالتزام بقواعد السلامة وتقنيات الصيد المعتمدة، فيما ينص النظام الداخلي للبطولة على احتساب نقاط إضافية للمشاركين الذين يحققون تنوعا أكبر في الأصناف المصطادة أو أوزانا قياسية، مع استبعاد أنواع مهددة كالتونة الحمراء وأبو سيف وأسماك القرش حفاظا على الأنظمة البيئية.
وسيُختتم برنامج البطولة مساء الأحد 26 أكتوبر بحفل توزيع الجوائز، إلى جانب معرض تعليمي مخصص لمشروع الشعاب الاصطناعية، يسلط الضوء على جهود حماية الحياة البحرية في مضيق جبل طارق، في تظاهرة تمزج بين الرياضة والعلم والعمل الإنساني.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية التي تعرفها مدينة طنجة، التي أصبحت مركزا متقدما للأنشطة البحرية والسياحة البيئية بفضل المشاريع الملكية الكبرى التي أعادت تأهيل ميناء المدينة ودمجته في النسيج الاقتصادي والسياحي.

