شهد معبر سبتة الحدودي، خلال الأيام الأخيرة، ازدحاما خانقا وطوابير طويلة امتدت على الجانبين، وسط تذمر واسع من المسافرين بسبب بطء إجراءات العبور وطول مدة الانتظار.
وحسب مصادر صحفية محلية بسبتة المحتلة، فإن آلاف الأشخاص حاولوا عبور الحدود من سبتة نحو الأراضي المغربية، في وقت تزامن مع عطلة المدارس، ما أدى إلى تزايد حركة الأسر والعائلات بشكل استثنائي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عمليات تفتيش جوازات السفر تشهد بطئا ملحوظا منذ أيام، الأمر الذي تسبب في تكدس المسافرين لساعات طويلة في ظروف مناخية صعبة، دون توفر بنية تحتية ملائمة، مثل المظلات التي تقي من حرارة الشمس.
الاستياء لم يقتصر على المواطنين القادمين من المغرب نحو المدينة المحتلة فحسب، بل طالت كذلك المقيمين في سبتة، الذين عبروا عن استيائهم من غياب المعلومات والتواصل من قبل السلطات حول أسباب التأخير أو الخطوات المتخذة لتحسين الوضع.
من جانب آخر، تشير المعطيات الرسمية إلى أن مشروع “الحدود الذكية”، الذي من المنتظر أن يُدخل أنظمة مراقبة رقمية حديثة تعتمد على التعرف البصري وتسريع مراقبة المركبات، لن يرى النور قبل عام 2026.
ورغم النداءات المتكررة من منظمات مدنية بسبتة بضرورة تسريع وتيرة الإجراءات وتوفير ظروف إنسانية أفضل عند المعبر، لم تُسجل أي تحركات ملموسة حتى الآن، ما ينذر بمزيد من الفوضى في حال تزايد أعداد المسافرين خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقلته ذات المصادر.

