تتواصل بإقليم الحسيمة أشغال مشروع مائي جديد يروم تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، عبر إنجاز أثقاب مائية استكشافية وتحويل القابلة منها إلى أثقاب استغلالية، وذلك في إطار شراكة بين وكالة الحوض المائي اللوكوس والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء بالحسيمة.
ويأتي هذا المشروع، وفق ما أفادت وزارة التجهيز والماء، في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان الأمن المائي وتحسين ظروف العيش بالوسط القروي، خاصة في الجماعات التي تعاني من ندرة الموارد المائية. ويرتقب أن تساهم هذه المبادرة في تزويد عدد من المساجد والمدارس القروية بالماء الصالح للشرب، بما ينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للسكان المحليين.
ويتضمن المشروع إنجاز أثقاب مائية استكشافية بعدة مناطق بالإقليم، مع تحويل الأثقاب التي تثبت نجاعتها إلى مصادر استغلالية دائمة لتأمين الحاجيات الأساسية من الماء الشروب للسكان والمنشآت الحيوية.
ويأتي هذا الورش في سياق أوسع من الجهود التي أشرف عليها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال ترؤسه مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللوكوس بالحسيمة في بداية العام، حيث أكد على مواصلة تنفيذ مشاريع هيكلية تهدف إلى مواجهة وضعية الإجهاد المائي التي تعرفها المملكة، من خلال توسيع عمليات إنجاز وتجهيز الأثقاب الاستكشافية والاستغلالية، واعتماد أنظمة ذكية لقياس استخراج المياه الجوفية لضمان تدبير مستدام للموارد المائية.
كما تمت المصادقة خلال المجلس الإداري على عدد من الاتفاقيات الجديدة تهم بالأساس إنجاز أثقاب مائية ومشاريع لحماية المناطق من الفيضانات، إلى جانب تطوير أنظمة الرصد والقياس الذكية لتتبع مستويات المياه الجوفية.
ويمثل هذا المشروع وفق الوزارة خطوة عملية ضمن المقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة لتعزيز العدالة المائية، وتحقيق تنمية قروية مستدامة بإقليم الحسيمة، عبر حلول مبتكرة تستجيب لتحديات التغيرات المناخية وضمان استمرارية تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.

