دخل ملف مدارس الريادة، الذي يثير قلق عدد من الأسر والأطر التربوية منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، قبة البرلمان بعد أن وجهت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، نادية تهامي، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، حول ما وصفته بـ”هدر الزمن المدرسي بفعل تأخر التوصل بالمعدات البيداغوجية”.
تهامي شددت على أن عددا من إدارات المؤسسات التعليمية، سواء الإعداديات المحدثة في إطار برنامج الريادة أو بعض المدارس الابتدائية، لم تنطلق بها الدراسة بشكل فعلي بسبب هذا التأخر، ما يثير، وفق تعبيرها، “مخاوف وقلق أولياء الأمور، خاصة بعد تداول معطيات تتحدث عن احتمال تأخر جاهزية العدة البيداغوجية إلى غاية نهاية نونبر المقبل”.
وساءلت البرلمانية الوزير عن الأسباب الحقيقية للتعثر، وعن تحديد المسؤوليات في ضياع زمن مدرسي قد يعادل، بحسبها، “دورة دراسية كاملة”، مطالبة بالكشف عن التدابير المستعجلة لتدارك هذا الوضع وطمأنة الأسر والهيئة التربوية.
في السياق ذاته، رفعت رابطة الكتبيين بالمغرب مراسلة إلى وزير التربية الوطنية، دعت فيها إلى التدخل العاجل لإلزام الناشرين نائلي صفقات كتب الريادة بتزويد المكتبات بالكتب في أقرب الآجال. الرابطة أوضحت أن ندرة هذه المقررات، إضافة إلى بعض كتب السلكين الإعدادي والثانوي، أربكت شريحة واسعة من الأسر وأربكت عمل المكتبات، ما دفع عددا من الآباء للتنقل بين مدن مختلفة أو اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي بحثا عن الكتب.
وكان الوزير برادة قد أكد في وقت سابق أن “الأمور مرت بسلاسة على مستوى الأسعار والجودة”، مشيرا إلى أن ثمن الكتب يتراوح ما بين 4 و10 دراهم، وأن الوزارة وزعت الصفقات بشكل متوازن لمحاربة الاحتكار. غير أن شكايات الأسر والكتبيين تكشف عن هوة متزايدة في الواقع الواقع الميداني، مما يجعل أزمة “مدارس الريادة” مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الأسابيع المقبلة.

