عاشت مدينة أصيلة طيلة فصل الصيف على وقع انقطاعات متكررة للمياه الصالحة للشرب ما جعل الساكنة مستاءة لكن يبقى وقع هذه الانقطاعات داخل المدينة أقل سوء من وضع بعض الدوائر التابعة لها، حيث يعيش سكان الدغاليين، مرغوبة، وبوكنون على وقع عطش خانق ومعاناة يومية، بعدما وجدوا أنفسهم خارج شبكة الماء الصالح للشرب والتطهير. هذه المناطق، التي تمثل قرابة 40% من المدار الحضري، تحولت إلى بؤر عطش حقيقية، في وقت لا يزال فيه الحل معلقا.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، طالبت فيه بالكشف عن التدابير العاجلة لربط هذه الأحياء بشبكة الماء والتطهير، مشددة على أن الوضع الحالي يعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية، ويجعل آلاف الأسر في مواجهة تحديات معيشية يومية.
وأشارت فيطح في مراسلتها إلى أن البرنامج الوطني لتزويد الماء الشروب ومياه السقي (2020-2027) جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، خاصة خطاب العرش ليوليوز 2024، الذي أكد على ضمان الماء الصالح للشرب لجميع المواطنين. غير أن مناطق واسعة من أصيلة ما تزال خارج هذه الاستراتيجية، وهو ما يستدعي تدخلا فوريا لتصحيح الوضع.
وتطرح أزمة الماء في أصيلة والجوار أسئلة عميقة حول بطء تنزيل المشاريع الحيوية، مقابل تصاعد مطالب الساكنة بإنهاء مسلسل الانتظار، وربط حقهم الأساسي في الماء ببرامج تنموية واقعية وملموسة.

