في قرار قضائي وُصف بالتاريخي، أصدرت الغرفة السادسة للمحكمة الإقليمية في قادس، أحكاما تقضي بـ تسع سنوات من المنع من تولي المناصب العامة في حق المندوبة الحكومية السابقة في سبتة المحتلة، سالفادورا ماتيوس، ونائبة رئيس الحكومة المحلية السابقة، إيزابيل ديو دل أولمو، بعد إدانتهما بجريمة التعسف الإداري على خلفية ترحيل 55 قاصرا مغربيا سنة 2021.
الحكم الذي دوّى في الأوساط السياسية والقانونية بإسبانيا، اعتبر أن المسؤولتين تجاوزتا كل المساطر القانونية ولجأتا إلى “قرار تعسفي وظالم” في التعامل مع ملف القاصرين، بما يشكل خرقا فاضحا لاتفاقية حقوق الطفل والقوانين الإسبانية والدولية.
وجاء في حيثيات الحكم أن المتهمتين كانتا على دراية تامة بعدم مشروعية قرارهما، ومع ذلك مضتا في تنفيذ عمليات الترحيل “بشكل سريع واعتباطي”، قبل أن يوقفها القضاء بقرار استعجالي آنذاك.
القضية، التي تعود إلى أحداث ماي 2021 حين شهدت سبتة دخولا غير مسبوق لما يقارب 15 ألف مهاجر بينهم 1200 قاصر، تضع اليوم إسبانيا أمام سابقة قضائية صادمة، وسط جدل محتدم حول مسؤولية الدولة في حماية حقوق الأطفال المهاجرين.
وتجدر الإشارة أنه يحق للمسؤولتين المدانتين استئناف الحكم أمام المحكمة العليا للأندلس، في وقت يرى فيه مراقبون أن القرار يوجه رسالة قوية بأن القانون فوق الجميع.

