خلّف تصريح سابق لمديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وفاء شاكر، عاصفة من الجدل، بعدما قالت إن مستوى تلميذ واحد من مؤسسات “مدارس الريادة” يعادل مستوى 80 تلميذا من المدارس غير الريادية. تصريحها وُصف بـ”غير المسؤول” و”التمييزي”، وأثار موجة من الانتقادات الحادة.
اليوم، وأثناء الزيارة الرسمية التي قام بها وزير التربية الوطنية لعدد من المؤسسات التعليمية بطنجة بمناسبة الدخول المدرسي، عادت شاكر لتوضيح موقفها، حيث أكدت أن تصريحها السابق “قُرئ قراءة خاطئة وأن قراءة التصريح السابق تختلف، فكل واحد قرأه بشكل مختلف”، مشيرة إلى أن المقصود كان إبراز الفرق في المؤشرات التربوية بين مؤسسات الريادة التي عرفت تطورا ملحوظا بنسبة 32%، وباقي المؤسسات التي ما زالت تنتظر تعميم الإصلاح ابتداء من الموسم ما بعد المقبل.
وقالت: “إذا أخذنا مؤسسة مغربية، فإن متوسط التلميذ يكون أحسن من 50% من زملائه، وفي نفس الوقت أقل من 50% من الآخرين. وإذا أضفنا التطور الحاصل في مدرسة الريادة، الذي بلغ 32%، فإن المتوسط يرتفع ليصبح 82%. وبالتالي نحن لم نقل الفرق هو 50%، بل كنا في مستوى متوسط وانتقلنا داخل مؤسسة الريادة إلى مستوى أعلى.”
وأضافت شاكر أن الحديث عن “50%” يرمز في الواقع إلى متوسط التلميذ، حيث يكون في وضعية أفضل من نصف زملائه وأقل من النصف الآخر، قبل أن يقفز هذا المتوسط داخل مدارس الريادة إلى “82%” بفضل الإصلاحات المعتمدة.
وشددت المسؤولة الجهوية على أن “القراءة المتسرعة” لتصريحاتها أعطت انطباعا خاطئا بأن الأمر فيه تقليل من قيمة باقي التلاميذ، وهو ما اعتبرته “بعيدا تماما عن الحقيقة”، مؤكدة أن جميع المتعلمين في المؤسسات المغربية معنيون بمشاريع الإصلاح التربوي التي تسير بالتوازي مع برنامج الريادة.
وأكدت شاكر تصريحها بالتأكيد على أن لا مجال لتصريحات غير مسؤولة في قطاع التعليم، حيث قالت: ” المسؤول لا يمكن أن يخرج بتصريحات أو أرقام غير مسؤولة وغير موجودة”.
وأضافت: “ربما القراءات تختلف وربما لم يكن هناك وقت كافٍ لشرح بعض المعطيات.” مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو إنجاح الإصلاح الشامل الذي سيشمل جميع المؤسسات على الصعيد الوطني.

