شهدت شواطئ بليونش خلال اليومين الماضيين حالة من الجدل بين هواة الصيد بالقصبة، بعد تعرضهم لمنع مفاجئ من قبل السلطات المحلية أثناء ممارستهم لهوايتهم نهارا، في خطوة وصفها الصيادون بـ”غير المبررة” و”المخالفة للقانون”.
المنع المفاجئ دفع عددا من الصيادين إلى التجمع أمام مقصف القوات المساعدة بمنطقة بليونش، حيث نظموا وقفة احتجاجية يوم أمس الجمعة للتعبير عن رفضهم لهذه الوضعية، مؤكدين أن أي قرار بهذا الخصوص يجب أن يكون رسميا وموثقا مع تعليل واضح لأسبابه.
ويُرجح بعض الصيادين أن القرار مرتبط بالحالات المستمرة للهجرة غير النظامية التي تعرفها المنطقة، والتي تحولت إلى وجهة للمهاجرين القادمين من مناطق أخرى وحتى من دول جنوب الصحراء. لكنهم شددوا في المقابل على أن “لا دخل لهم” في هذه الظاهرة، معتبرين أنه من غير المنطقي أن يُعاقبوا على نشاطهم الطبيعي بسبب ملفات لا علاقة لهم بها.
وفي تصريح خاص لصحيفة طنجة+، قال أنس، وهو أحد الصيادين المعتادين على ممارسة الصيد ببليونش: “قرار المنع مستمر منذ أكثر من أسبوع، تحديدا بعد مرور مركب الهجرة السرية الذي انتشر خبره على نطاق واسع في مواقع التواصل، حيث فُرض المنع في اليوم الموالي مباشرة، وكأنهم ألصقوا الأمر بالصيادين”.
وأضاف قائلا:
“فعندما نتوجه إلى البحر يتم إرجاعنا، وحتى عندما نسأل عن السبب لا نتلقى سوى جواب مختصر: (اذهبوا الآن). بالأمس تجمع عدد كبير من الصيادين وتوجهوا للصيد، لكنهم قوبلوا بالمنع مجددا، ثم قيل لنا: (عودوا بعد ثلاثة أيام ويكون خير). هذه الخطوة غير مقبولة تماما، خاصة أن غالبية الممارسين يعتمدون على الصيد من أجل لقمة العيش”.
وأضاف أنس:
“أمارس الصيد منذ أكثر من 15 عاما دون مشاكل نهارا، أما الصيد الليلي فقد مُنع قبل سبع سنوات لكن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي بعد ذلك. اليوم نتفاجأ بقرار غير مسبوق يحرمنا من ممارسة نشاطنا المعتاد، دون أي مبررات واضحة”.
من جانبه، عبر عمر، وهو أحد الصيادين الهواة، عن استيائه قائلا لـطنجة+:
“كنت أذهب بانتظام إلى بليونش لممارسة هوايتي المفضلة، لكن هذا القرار حرمني منها فجأة. وإذا كان الأمر بالنسبة لي فقدانا لشغف شخصي، فإن آخرين حُرموا من مصدر رزقهم الوحيد، في وقت تعيش فيه المنطقة أوضاعا اجتماعية صعبة، وهو ما يجعل المنع أكثر قسوة وإيلاما”.
ويطالب الصيادون السلطات المختصة بالتدخل العاجل لرفع الحظر أو على الأقل إصدار قرار رسمي وواضح يشرح خلفياته، مع ضرورة إشراك الصيادين في أي إجراءات استثنائية تخص نشاطهم، حفاظا على حقوقهم وضمانا لممارسة هوايتهم أو مصدر عيشهم في إطار قانوني وشفاف.




