في خطوة أثارت موجة استياء واسعة بين مهنيي قطاع نقل الرمال ومواد البناء بطنجة، كشف إدريس أقلعي دريوش، الممثل العام لأرباب وسائقي الشاحنات الصغيرة والكبيرة بالمغرب المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ورئيس جمعية أرباب الشاحنات لناقلي البضائع بالشمال، عن تداعيات قرار جماعة طنجة القاضي بإعفاء المنعشين العقاريين من أداء الضريبة المفروضة على النفايات الهامدة الناتجة عن أنشطتهم في البناء والهدم والتجديد.
المتحدث أكد في تصريح خاص لـ”طنجة+” أن القرار يشكل “مكافأة للأغنياء ومعاقبة للمستضعفين”، موضحا أن المنعشين العقاريين يستفيدون من إعفاءات غير مفهومة، في الوقت الذي يواجه فيه المهنيون العاملون في قطاع النقل قرارات زجرية قاسية، أبرزها حجز الشاحنات لمدة 15 يوما، قابلة للتمديد إلى 30 يوما، إذا ضُبطت تفرغ الأتربة وبقايا البناء في أماكن غير مخصصة وهي في الأصل غير موجودة.
وأضاف أقلعي أن هذه الإجراءات تأتي في ظل غياب مطارح خاصة لتفريغ حمولة الشاحنات، رغم مطالبات المهنيين المتكررة منذ سنوات، مشددا على أن “المسؤولية في تدبير مطارح النفايات تقع على عاتق الولاية والجماعة، مثلما يُطلب من المواطن عدم رمي الأزبال في الشارع مقابل توفير حاويات مناسبة”.
وانتقد المسؤول النقابي ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير”، حيث يُسمح للمشاريع الكبرى التابعة للدولة، أو للمنعشين القادمين من مدن أخرى، بتفريغ نفاياتهم في مواقع محددة، بينما يحرم مهنيو طنجة والعرائش من نفس الحق، قائلا: “نُعاقب على ممارسات مفروضة علينا قهرا، بينما يستفيد آخرون من امتيازات لا مبرر لها”.
كما اعتبر أن إعفاء المنعشين من الضريبة يُظهر “هشاشة مجلس جماعة طنجة” ويطرح علامات استفهام حول المستفيدين من القرار، لافتا إلى أن المنعش “لا يتبرع بشيء، بل يستثمر ويربح، بينما تُحرم الجماعة والولاية من عائدات كان يفترض أن تدعم الميزانية المحلية”.
وحذّر أقلعي من أن صبر المهنيين بدأ ينفد، قائلا: “لسنا طرفا سياسيا، لكن استمرار تهميشنا سيدفعنا إلى دخول المعترك السياسي للدفاع عن حقوقنا”، كاشفا في الوقت نفسه عن وجود برنامج احتجاجي وإضراب شامل إذا لم تُفض الحوارات الجارية مع المسؤولين إلى حلول عملية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن مطالب المهنيين واضحة ومشروعة: تخصيص مطارح قانونية لتفريغ النفايات الهامدة، قبل أن يتحول الوضع إلى أزمة مفتوحة.

