دخلت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بطنجة على خط ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي ترتكبها شركة النقل البحري الإسبانية Balearia في حق المسافرين على الخط البحري طنجة المدينة – طريفة، بعدما تحولت الرحلات إلى “كابوس يومي” منذ انطلاق موسم عودة الجالية “مرحبا 2025”.
الرابطة، وفي بيان ناري تتوفر طنجة+ على نسخة منه، كشفت أن الشركة أخلّت بالتزاماتها التعاقدية بعدما وعدت بتأمين ما لا يقل عن أربع رحلات يوميا، ترتفع إلى ثماني رحلات في موسم الذروة، غير أن الواقع يسجل “إلغاءات متكررة وتأخيرات غير مبررة تصل أحيانا إلى ساعات طويلة”.
وأبرزت الهيئة أن الشركة تفتقد لأي شفافية في التواصل مع المسافرين، حيث يتم تركهم في حالة من الضياع والانتظار دون إشعارات مسبقة أو حتى اعتذار رسمي، ما خلق حالة من الفوضى والارتباك، خاصة وسط الأسر القادمة من أوروبا.
ولم يخف البيان الانعكاسات الإنسانية والاقتصادية الكارثية، مشيرا إلى أن مئات المسافرين، بينهم مرضى وأطفال رضع ومسنون، وجدوا أنفسهم عالقين في ظروف غير إنسانية، فضلا عن ضياع مواعيد الطائرات والرحلات الداخلية، وما ترتب عن ذلك من خسائر مالية جسيمة وأعباء نفسية ثقيلة.
كما سجلت الرابطة تدني الخدمات على متن بواخر الشركة، من حيث النظافة والراحة والجودة، “بما لا يرقى إلى المعايير الدولية للنقل البحري”.
وطالبت الرابطة السلطات المغربية والإسبانية بالتدخل العاجل لإلزام الشركة بالوفاء بالتزاماتها، وإنشاء آلية تعويض للمسافرين المتضررين، فضلا عن تطوير نظام إشعارات رقمي فعال، وفرض رقابة صارمة على جودة الخدمات.
ولم تستبعد الرابطة اللجوء إلى القضاء المغربي والأوروبي من أجل استصدار أحكام ضد الشركة، مبرزة أنها بصدد تكوين ملف قانوني شامل بالتنسيق مع جمعيات حماية المستهلك الإسبانية، لمواجهة ما وصفته بـ”تلاعب شركة باليريا بمصالح المسافرين المغاربة”.
وختم البيان بالتشديد على أن “رحلة العودة إلى أرض الوطن يجب أن تبقى تجربة كريمة وآمنة، لا محنة إضافية تثقل كاهل الجالية المغربية المقيمة بالخارج”.

