تحوّل دواء هرمون النمو (نوردتروبين) الموصوف للأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية حادة إلى كابوس مالي يقض مضجع الأسر المغربية، بعدما بلغ ثمن الحقنة الواحدة 1380 درهما، في حين يحتاج الطفل إلى نحو 30 حقنة لمدة شهر (حقنة كل يوم)، ما يرفع الكلفة إلى أزيد من 40 ألف درهم شهريا، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرة الأسر المتوسطة والدنيا.
عدد من الآباء الذين تواصلوا مع الجريدة أكدوا أن أبناءهم مهددون بحرمانهم من العلاج بسبب “الأسعار الخيالية” وغياب أي دعم حكومي مباشر، معتبرين أن “وزارة الصحة تخلت عن مسؤوليتها وتركت الأسر تواجه مصيرا قاسيا مع دواء لا غنى عنه”.
ويؤكد أطباء مختصون لصحيفة “طنجة+” أن انتظام العلاج بهذا الدواء ضروري لتحقيق نتائج ملموسة، وأن أي انقطاع قد يؤدي إلى فشل العلاج وضياع سنوات من المتابعة الطبية، مما يجعل الحق في العلاج رهينا بالقدرة المادية للأسر.
ورغم أن الدواء متوفر في السوق المغربية عبر مسالك محدودة، إلا أن صيدلانيين أوضحوا أنه “من أغلى الأدوية في العالم”، وأن “دولا عديدة تتحمل جزءا كبيرا من تكلفته حماية لحق الأطفال في العلاج، عكس ما يقع في المغرب حيث يبقى الدواء امتيازا لمن يستطيع دفع ثمنه”.
وزاد مصدر صيدلاني من طنجة أن “الدواء لا يوجد سوى في عدد محدود من الصيدليات بالمدينة (لا يتعدى صيدليتن)، ما يزيد من معاناة الأسر التي تحتاجه.

