تعكس شبكة الطرق السيارة بالمغرب، التي تجاوز طولها 2177 كيلومترا سنة 2024، دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، إذ أصبحت هذه البنية التحتية، بحسب معطيات الشركة الوطنية للطرق السيارة، شريانا أساسيا يربط الأقاليم، ويقلص مدد التنقل، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
غير أن محور طنجة – تطوان، الذي لا يتعدى طوله 60 كيلومترا، ما يزال خارج الشبكة السيار، رغم كونه أحد أكثر الممرات حيوية بشمال المملكة.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الطريق الوطنية رقم 2، التي تربط المدينتين حاليا، تشهد حركة مرور يومية تتجاوز 30 ألف عربة خلال أوقات الذروة، ما يؤدي إلى اكتظاظ خانق يرفع مدة الرحلة إلى أكثر من ساعة ونصف، بدل 45 دقيقة في الظروف العادية.
في هذا السياق، وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالا كتابيا لوزير التجهيز والماء حول مآل مشروع الطريق السيار بين طنجة وتطوان، موقعا عليه النائب منصف الطوب.
وأكد الفريق في مراسلته أن المشروع لم يعد مجرد مطلب محلي، بل أصبح “ضرورة وطنية” لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، واستعداد المملكة لاستضافة الاستحقاقات القارية والدولية، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
وشددت المراسلة على أن الطريق السيار من شأنه تعزيز السلامة الطرقية، تقليص مدة السفر، وتخفيف الضغط على مدينة طنجة التي ستحتضن عددا من المباريات، مع تمكين تطوان من لعب دور داعم في استقبال السياح والمشجعين. كما أشار السؤال إلى أن سكان الإقليم ما يزالون يعانون يوميا من صعوبات التنقل بسبب الطريق المزدحمة، في وقت يتطلع فيه الإقليم لاستثمار مؤهلاته السياحية لتعويض الخسائر الناتجة عن إغلاق معبر باب سبتة.

