بينما يسعى المغرب إلى تعزيز السياحة الداخلية وتشجيع المغاربة على اكتشاف جمال بلدهم، تظل مدينة ماربيا الموجودة بالجنوب الاسباني الوجهة المفضلة لعدد من السياسيين بطنجة لقضاء عطلتهم السنوية.
مصادر مطلعة أكدت لصحيفة “طنجة+” أن هذه الرحلات لا تقتصر على الاستجمام والاسترخاء، بل تتحول إلى غطاء لعقد لقاءات سياسية سرية بعيدا عن أعين الفضوليين والإعلام.
وأوضحت المصادر أن القرب الجغرافي بين طنجة والجنوب الاسباني، إضافة إلى الخدمات الفندقية المتطورة والمنتجعات الفاخرة، توفر الخصوصية المثالية للسياسيين الذين يستغلون هذه الرحلات لمناقشة ملفات حساسة واتخاذ قرارات مصيرية بعيدا عن الأنظار.
وتضيف المصادر أن بعض السياسيين الكبار استغلوا العطلة السنوية لعقد جلسات سرية لإعادت ترتيب ملامح الخريطة السياسية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ولم تقتصر أهمية هذه الوجهة على الراحة والاستجمام، بل تعد منصة لمداولات سياسية معمقة، حيث يتم خلالها تبادل الرؤى واستراتيجيات التحالفات المقبلة، وهو ما يجعل من العطلة السنوية مجرد غطاء لهؤلاء المسؤولين، بينما يتم في الواقع رسم ملامح المستقبل السياسي في مدينة طنجة خلف أبواب مغلقة.

