أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن قرارها إرجاء العمل بالمذكرة الموجهة إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والمتعلقة بمراقبة سرعة الدراجات النارية بجهاز قياس السرعة (speedomètre).
وجاء هذا القرار، بحسب بلاغ رسمي، بعد توجيه من رئيس الحكومة يقضي بتعليق الحملة لمدة 12 شهرا، بهدف تمكين أصحاب الدراجات المعنية من تسوية وضعيتها القانونية، والتأكد من مطابقتها للمعايير التقنية المعتمدة، بما في ذلك احترام السرعة القصوى القانونية المحددة في 50 كلم/س داخل المجال الحضري.
ويأتي هذا الإجراء بعد تسجيل حصيلة مقلقة لحوادث السير خلال سنة 2024، حيث لقي 1.738 شخصا مصرعهم في حوادث قاتلة تورطت فيها هذه الفئة من مستعملي الطريق، وهو ما يمثل أكثر من 43% من مجموع القتلى، فيما تعزى أغلب هذه الحوادث إلى السرعة المفرطة وتعديلات تقنية غير قانونية أدخلت على الدراجات.
الوزارة أكدت أن تفعيل برنامج العمل الصيفي أسفر عن تراجع ملموس في عدد الوفيات خلال يوليوز 2025 بنسبة قاربت 25% خارج المجال الحضري، غير أن داخل المدن سُجل ارتفاع في الحوادث المميتة بنسبة فاقت 49%، وهو ما دفع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية إلى التوصية بمراجعة شاملة للإجراءات.
وفي هذا السياق، شددت وزارة النقل واللوجستيك على أن المهلة الممنوحة لا تعني التساهل مع المخالفات، بل تهدف إلى إتاحة الفرصة لمالكي الدراجات لتسوية أوضاعهم القانونية قبل استئناف التطبيق الصارم للإجراءات، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار حملات التحسيس والتوعية عبر مختلف الوسائط السمعية والبصرية والرقمية، حفاظا على أرواح المواطنين وضمانا لانخراط جميع الفئات المستهدفة في ثقافة السلامة الطرقية.

