في الوقت الذي تترقب فيه مدينة طنجة استضافة استحقاقات رياضية كبرى، كشفت توصيات صادرة عن مناظرة محلية نظمتها جمعيات ونوادي كرة القدم المنضوية تحت لواء عصبة الشمال والجامعة الملكية المغربية، عن وضع مقلق للبنية التحتية الرياضية في عدد من الملاعب، وهو ما يضع تحديات كبيرة أمام طموحات المدينة بأن تكون قطبا رياضيا رائدا.
الخلاصة التي خرجت بها المناظرة، المنظمة في نهاية شهر يوليوز الماضي، سلطت الضوء على سلسلة من المشاكل الجوهرية التي تعاني منها الملاعب، والتي تحتاج إلى إعادة نظر شاملة من قبل الجهات المشرفة.
وفقا للتوصيات، فإن ملعب “الزياتن 2″، الذي تشرف عليه جماعة طنجة، لا يتوفر على أي مرفق أساسي. فالأرضية في حاجة ماسة إلى التغيير، كما يفتقر الملعب لمستودعات للملابس والإنارة، مما يجعل استغلاله محدودا وغير آمن.
أما ملعب القرب “المرس”، الذي تديره عصبة طنجة تطوان الحسيمة، فهو يعاني من تدهور عام في جميع مرافقه، مما يستدعي تجديدا كاملا، بالإضافة إلى ضرورة إنشاء أربعة مستودعات جديدة للملابس.
ولم يكن وضع ملعب “السانية”، الذي تشرف عليه جمعية رهان السانية لكرة القدم، أفضل حالا، حيث أكدت مخرجات المناظرة على ضرورة تغيير العشب الاصطناعي، وتوسعة الملعب، وتجديد الإنارة بالكامل.
كما أن ملعب ألعاب القوى، الذي تشرف عليه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، يعاني من تدهور “غير طبيعي” في أرضيته، مما يعيق ممارسة الرياضيين، ويحتاج إلى تغيير شامل للأرضية، وإنجاز مستودعات للملابس، بالإضافة إلى إضافة مدرجات للجمهور.
وأخيرا، أشارت التوصيات إلى أن ملعب “طنجة البالية” الذي يشرف عليه فريق اتحاد طنجة البالية، حيث يعاني من تدهور “ملحوظ” في العشب الاصطناعي، مما يستدعي تجديده بالكامل، فضلا عن الحاجة إلى تجديد الإضاءة.
وفي ضوء هذه التحديات، قدمت المناظرة مجموعة من الحلول المقترحة والتوصيات الفورية، التي تهدف إلى معالجة هذه الإشكاليات. وشملت أبرز الحلول دعوة الجهات المشرفة إلى تخصيص ميزانيات كافية للصيانة الدورية، وتغيير الأرضيات المهترئة، وتجهيز الملاعب بالمرافق الضرورية من مستودعات وإنارة، بالإضافة إلى توسعة بعض الملاعب وزيادة طاقتها الاستيعابية.
ويُنتظر أن تؤخد هذه التوصيات بعين الاعتبار من طرف الجهات المعنية، في خطوة تهدف إلى وضع هذه الملاعب على خارطة الأولويات، وتوفير بيئة رياضية سليمة للشباب، بما يتناسب مع مكانة طنجة الجديدة كمدينة رياضية محورية.

