أعلن المجلس الوطني لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن الدخول في برنامج نضالي تصعيدي، احتجاجا على ما وصفه بـ”تجاهل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمطالب الصيادلة”، محذرا من تداعيات ذلك على استقرار المنظومة الصيدلانية والأمن الدوائي للمغاربة، وتأتي هذه الخطوات التصعيدية بالأخص بعد مشروع تسعيرة الأدوية.
وأكد بلاغ المجلس أن الخطوة الأولى ستنطلق يوم الاثنين 18 غشت الجاري بحمل الصيادلة للشارة السوداء في جميع أنحاء المملكة إلى غاية 9 شتنبر المقبل، وهو التاريخ الذي سيشهد تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة الصحة بالرباط.
المجلس الوطني اعتبر أن السياسات الحالية “تهدد استقرار الصيدليات الوطنية وتربك القطاع برمته”، مبرزا أن الصيدليات تمثل مرافق صحية استراتيجية لا يمكن التفريط في دورها الحيوي المرتبط بحق المواطن في الولوج إلى خدمة دوائية آمنة ومنصفة.
وحمل المجلس الحكومة ووزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن “التعطيل الممنهج” الذي يعرفه القطاع، محذرا من أن أي مساس باستقراره هو في جوهره مساس مباشر بالأمن الدوائي للبلاد.
ودعا المجلس جميع الصيادلة، في المدن والقرى، إلى تعبئة واسعة والانخراط بقوة في هذه المحطات النضالية، “دفاعا عن كرامة الصيدلاني وعن حق المريض المغربي في خدمات صيدلانية مستقرة وعادلة”.
بهذا التصعيد، يدخل ملف الصيدلة في المغرب مرحلة جديدة من التوتر بين ممثلي الصيادلة والوزارة الوصية، وسط ترقب للرأي العام لما ستسفر عنه هذه المواجهة التي تلامس واحدا من أكثر القطاعات حساسية في المنظومة الصحية الوطنية، وفق ما يراه مجموعة من المراقبين والفاعليين في المجال.

