نجحت فرق التدخل، يوم أمس الخميس، في احتواء الحريق الكبير الذي اجتاح الغطاء الغابوي بجماعة دردارة بإقليم شفشاون، بعدما أتى على ما يزيد عن 500 هكتار، مخلفا أضرارا مادية جسيمة وتداعيات نفسية عميقة لدى الساكنة، التي باتت تطالب بتعويضات عن الخسائر التي طالت ممتلكاتها ومصادر رزقها.
وأوضح المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، يوسف زروقي، أن عمليات الإطفاء ستتواصل خلال الأيام المقبلة لضمان الإخماد الكلي للنيران، مشيرا إلى أن الظروف المناخية الاستثنائية، المتمثلة في انخفاض نسبة الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة بشكل حاد، إضافة إلى هبوب رياح تجاوزت سرعتها 40 كيلومترا في الساعة، والتشكيلات الطبيعية والنباتية الكثيفة، جعلت مهمة السيطرة على الحريق معقدة للغاية.
وأكد زروقي أن الأولوية في التدخلات أعطيت لحماية الأرواح والممتلكات والموارد الغابوية، عبر الاستعانة بالأسطول الجوي المكون من طائرات “كاندير” التابعة للقوات الملكية الجوية وطائرات “توربو تراش” التابعة للدرك الملكي، في عمليات جوية وبرية متواصلة على مدار الساعة.
وتبقى تداعيات الحريق حاضرة في وجدان السكان، الذين يرون في التعويض خطوة ضرورية أمام ما التهمته النيران، وسط مخاوف من تكرار المأساة في ظل التغيرات المناخية وتزايد المخاطر الغابوية بالمنطقة.

