شهدت مدينة بنالمادينا الإسبانية، أمس الجمعة، عرضا فنيا فريدا تحت عنوان “Arte viva, Viva arte”، جمع بين الإبداع الموسيقي والتعبير التشكيلي في تجربة حسية استثنائية، حيث اختلطت الألوان بالنغمات لتصنع مشهدا فنيا نابضا بالحياة.
الفعالية، التي احتضنها فضاء “Casa de la paz” على الساعة الثامنة مساء، عرفت مشاركة الفنان التشكيلي Melissarte22 وعازف الساكسفون الإسباني خوسيه بوداديرا، اللذين قدما عرضا تفاعليا جعل الحاضرين يعيشون لحظات يتقاطع فيها البصر والسمع؛ فالموسيقى تُرى، واللوحات تُسمع.
كما قدّم الفنان نادر نخشى لوحة تشكيلية من إبداعه، أضفت على الأمسية لمسة جمالية خاصة، وعكست أسلوبه المتميز في توظيف الألوان لخدمة الفكرة الفنية.
القاعة غصّت بجمهور متنوع جمع بين الإسبان والمغاربة، في مشهد يعكس التلاقي الثقافي الذي تحتضنه منطقة الأندلس، حيث شكل الحدث مناسبة للتبادل الفني والحوار الإبداعي بين ضفتي المتوسط.
إلى ذلك استحضر عمدة المدينة العمدة خوان أنطونيو لارا مارتين ذكريات زيارته الأولى للمكان، مشيدا بجهود لويس في إنشاء فضاء يحمل رسالة السلام.
كما أعلن عن استعداد بلدية بنالمادينا للتعاون في تنظيم فعاليات ثقافية وأنشطة تُعزّز وحدة بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأكد أن إحلال السلام يتطلب تضافر جهود الجميع، خاصة في هذه المرحلة التي يشهد فيها العالم تصاعداً في العنف والتوترات الاجتماعية.
واعتبر عدد من الحاضرين أن هذا النوع من العروض يكسر النمطية المعتادة في المشهد الثقافي، ويمنح الجمهور فرصة لاكتشاف أشكال جديدة من التعبير الفني، تجمع بين جماليات الصوت وروح اللون.
يذكر أن بنالمادينا، المعروفة بحركتها السياحية النشطة في الصيف، أصبحت في السنوات الأخيرة فضاءً مفتوحا للتجارب الفنية المعاصرة، مستقطبة فنانين من خلفيات وثقافات متعددة.





تعليق واحد
التعاون الثقافي يساهم في الدبلوماسية الموازية بين البلدين. قدر المغرب وإسبانيا أن يتعاونا.