شهدت مدينة تطوان، يوم 26 يوليوز 2025، ميلاد مركز الدراسات الأفرو-إيبيرو-أمريكية والأطلسية حول الحكامة والتنمية المستدامة، بمبادرة من ثلة من الأساتذة والباحثين من المغرب وإسبانيا وإيطاليا وأمريكا اللاتينية، بعد مسار تحضيري امتد لسنوات من العمل المشترك والتعاون العلمي.
الاجتماع التأسيسي، الذي احتضنته تطوان حضوريا وعن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي، جمع أسماء أكاديمية وازنة، من بينها أساتذة جامعات عبد المالك السعدي، ومحمد الخامس، وخوان كارلوس الأول، ومالقة، وبولونيا، وخاين، إلى جانب شخصيات علمية من كولومبيا وإيطاليا.
وتم خلاله المصادقة على النظام الأساسي وانتخاب هيئة مديرة تضم ستة نواب للرئيس، إلى جانب تحديد هياكل تنفيذية ولجنة علمية موسعة.
المبادرة، التي قادها الأكاديمي المغربي حميد أبولاس، تأتي، حسب المنظمين، لتكريس المغرب كـ”جسر أطلسي استراتيجي” يربط بين إفريقيا الغربية الأطلسية والمنطقة الإيبيرو-أمريكية، من خلال منصة متعددة التخصصات تُعنى بالبحث العلمي، والتحليل الاستشرافي، وتطوير السياسات العمومية، مع تركيز خاص على قضايا الحكامة، والتنمية المستدامة، والتكامل الإقليمي، والتعاون جنوب-جنوب.
ويطمح المركز إلى إطلاق مشاريع بحثية ودراسات مقارنة، وتنظيم ندوات دولية، وإحداث مراصد متخصصة، فضلاً عن تعزيز الدبلوماسية الأكاديمية والثقافية عبر شراكات مع جامعات ومؤسسات من ضفتي الأطلسي والمتوسط.
كمايضع من بين أهدافه دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، واستثمار التجارب المقارنة في إسبانيا وأمريكا اللاتينية.
المشاركون أجمعوا على أن تأسيس هذا المركز يأتي في سياق دولي يتطلب مقاربات جديدة لفهم التحديات المشتركة بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، معتبرين أن المغرب مؤهل للعب دور محوري في هذا المسار بفضل موقعه الاستراتيجي وتجربته في مجالات الحكامة والتنمية المجالية.
أبرز المتتبعون أن هذه الخطوة قد تشكل منعطفا في المشهد الأكاديمي المغربي، خاصة إذا تمكن المركز من تحويل أفكاره إلى مشاريع ميدانية وشراكات مؤثرة تعزز حضور المغرب في الفضاءات العلمية الأطلسية والإيبيرو-أمريكية.

