تماشيا مع الدينامية المتصاعدة التي تشهدها مدينة طنجة في احتضان الفعاليات الكروية الوطنية والدولية، احتضن مركز أحمد بوكماخ، أمس الإثنين، فعاليات المناظرة المحلية الأولى حول “تنمية كرة القدم بالمدينة في أفق احتضان المملكة المغربية لكأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030″، بمشاركة ممثلي الأندية المحلية، وفعاليات رياضية وجمعوية، إلى جانب أطر من العصبة الجهوية طنجة تطوان الحسيمة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
المناظرة سلطت الضوء على تحديات حقيقية يعاني منها واقع كرة القدم المحلي بطنجة، في مقدمتها ضعف التمويل الموجه للأندية والبنيات التحتية الرياضية، إلى جانب الحاجة الملحة إلى تأهيل مجموعة من الملاعب المتدهورة، وغياب دعم تقني مستدام يؤطر عمل الأندية والفاعلين الرياضيين.
وفي كلمته بهذه المناسبة، شدد عبد الرحيم الكمراوي، ورئيس جمعية نهضة طنجة لكرة القدم، على أن هذه المناظرة تنسجم مع مخرجات المناظرة الجهوية للتشجيع الرياضي، وتأتي استجابة للرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية الثانية للرياضة، مضيفا أن “أي رهان على إنجاح التظاهرات المقبلة يجب أن يُبنى على دعم فعلي للأندية، وتأهيل التجهيزات الرياضية بما يضمن العدالة المجالية والتكافؤ في الفرص”.
ومن جانبه، قدم عبد القادر قجايع، عضو التكتل الجمعوي المنظم، عرضا مفصلا حول البنية الرياضية بالمدينة، مدعوما بأرقام وإحصائيات، ومنها معطيات تكشف الاختلالات الحاصلة، مبرزا وجود أطر تقنية ذات كفاءة عالية، غير أن غياب الإمكانيات التقنية واللوجستيكية اللازمة يظل عائقا حقيقيا أمام تحقيق أهداف التنمية الرياضية.
وأشار قجايع، في عرضه، إلى أن أندية مدينة طنجة المنتمية للعصبة الجهوية تعاني من خصاص حاد في الملاعب المؤهلة قانونيا لاحتضان المباريات الرسمية بمختلف الفئات، وهو ما يُعقد عملية تنظيم البطولات ويزيد من حدة التفاوت بين الأندية في فرص المنافسة والتأهيل. كما توقف في عرضه عند مجموعة من التظاهرات الكبرى التي عززت من الإشعاع الكروي لمدينة طنجة، من بينها: افتتاح الملعب الكبير سنة 2011؛ تنظيم كأس شمال إفريقيا للسيدات لأقل من 20 سنة (2019)؛ احتضان كأس العالم للأندية (2022)؛ تنظيم كأس الصداقة المغربية الإسبانية لكرة القدم الشاطئية.
وتجدر الإشارة أنه تم خلال الجلسة تقديم مقترحات عملية من أجل مساهمة أندية طنجة في إنجاح الفعاليات الكروية المستقبلية، من أبرزها: إطلاق برامج ميدانية لإعادة تأهيل الملاعب المتدهورة؛ تقوية التأطير التقني والشبابي؛ توفير دعم مالي مستقر يواكب حاجيات المرحلة.
واختتمت المناظرة بتكريم عدد من الشخصيات الرياضية التي ساهمت في تطوير كرة القدم بالمدينة، في أجواء احتفالية حملت اعترافا جماعيا بمجهوداتهم ومساراتهم المهنية والإنسانية.

